ثناء على الله العظيم
A
مناجاة المحبين
اللهُمَّ يا راحِمَ عَبرتِي، يا مُقيلَ عَثرتي، يا رُكني الوثيق، ويا مَولايَ المُشفق، ويا رَبَّ البيتِ العَتيق، يا فارجَ الهمّ، وكاشِفَ الغَمّ، ويا مُنزِلَ القَطرِ، ويا مُجيبَ دَعوةِ المضطرّين، يا رحمَنَ الدنيا والآخرةِ ورَحيمَهما، يا كاشِفَ كُلّ ضُرّ وبَليّة، ويا عالمَ كُلِّ خَفيّة، يا أرحمَ الراحمين. اللّهُمَّ إنّكَ تَعلمُ سِرّي وعَلانِيتي، فاقبل معذِرتِي، وتَعلَم حاجَتي فأعطِني سُؤلي، وتَعلَمُ ما في نفسِي فاغفِر لي ذُنوبي.
مناجاة المحبين
يا مَن أظهرَ الجميلَ، وسَترَ القبيح، يا مَنْ لا يُؤاخذُ بالجريرةِ، ولا يَهتِكُ السترَ، يا حَسنَ التجاوُز، يا واسعَ المغفرة، يا باسطَ اليدينِ بالرحمة، يا صاحِبَ كُلِّ نجوى، يا مُنتهَى كُلّ شَكوى، يا كريمَ الصفحِ يا عَظيمَ المنِّ، يا مُبْتدئ النعمِ قبلَ استحقاقِها، يا ربَّنا ويا سيّدَنا، ويا مَولانا، ويا غايةَ رغبتِنا، أسألُك يا الله ألاّ تَشوِيَ خَلقي بالنار.
مناجاة المحبين
إلهي أبعدَ الإيمانِ تُعذّبُني، ومِنْ مُقطَّعاتِ النيرانِ تُلبِسُني، وإلى جهنّمَ مع الأشقياءِ تحشُرُني، وإلى مَالكٍ خازنِها تُسلِمُني، وفيها يا ذا العفوِ والإحسانِ تُدخِلُني، وعفوَك الذي كنتُ أرجُو تحرمني ! فيا مَن هُو غنِيٌّ عَن عَذابي وأنا مُفتقِرٌ إلى عفوِه ورحمتِه اغفِر لي، وارحمني، واقبلني.
مناجاة المحبين
اللهُمّ يا حبيبَ التائبينَ، ويا سرورَ العابدين، ويا قُرّةَ أعينِ العارفين، ويا أنيسَ المنفردين، ويا حِرزَ اللاجئين، ويا ظَهير المنقطعِين، ويا مَن حنّت إليهِ قلوبُ الصدّيقين، اجعلنا مِن أوليائِكَ المقرّبينَ، وحِزبِك المفلحين. إلهي ! كلُّ فرحٍ بغيرِك زائل، وكلُّ شُغلٍ بسواكَ باطل، والسرورُ بك هو السرور، والسرورُ بغيرِك هو الزورُ والغُرور.
مناجاة المحبين
فياإلهي كيفَ يحيطُ بكَ عقلٌ أنتَ خلقتَه؟!أم كيفَ يُدركُكَ بصرٌ أنتَ شققتَه؟ أم كيفَ يدنُو منكَ فِكرٌ أنتَ وفّقتَه؟ أم كيفَ يُحصِي الثناءَ عليك لسانٌ أنتَ خلقتَه وأنطقتَه؟ إلهي ! كيفَ يُناجيكَ في الصلواتِ مَن يَعصيكَ في الخلَوات؟ أم كيفَ يدعُوك في الحاجاتِ والكُرُباتِ مَن يَنساكَ عندَ النعماء لولا فضلُك.؟
مناجاة المحبين
فيا ربِّ إلى مَن أشتكِي، وأنتَ العليمُ القادر، أم إلى مَن ألتجِئُ، وأنتَ الكريمُ الساتِر، أم بمن أستَنصِرُ وأنتَ الوليُّ الناصِر، أم بمن أستغِيثُ، وأنتَ الوليُّ القاهِر، أم مَن ذا الذي يجبُر كسري، وأنتَ للقُلوبِ جابِر، أم مَن ذا الذي يغفِرُ ذنبي، وأنتَ الرحيم الغافر؟! أنتَ العليمُ بالسرائِر، الخبيرُ بالضمائِر، المطّلعُ على الخواطِر.
مناجاة المحبين
اللهُمّ إنّي أستغفِرُكَ مِن كُلِّ ذنبٍ، إنّك أنتَ ربي، لا إله إلاّ أنتَ، وأنا عبدُك الأثيمُ، يا مَن لا تَضرّه مَعصيتي، ولا تنفعُه طاعتي، إنّي ظلمتُ نفسِي بجهلي، واعترفتُ بذنبي، وتُبتُ إليكَ مِن إصراري وتَفريطِي، فاغفِر لي، فإنّه لا يغفِرُ الذنُوبَ إلاّ أنتَ، فَصَلِّ يَا رَبِّ وَسَلِّم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنا محمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا محمَّدٍ، وَاغفِر لي يَا خَيرَ الغَافِرينَ.
مناجاة المحبين
إلهي ! لولا أنّك بالفضلِ تجود، ما كانَ عبدُكَ إلى الذنبِ يعُود. ولولا محبّتُك للغفران، ما أمهلتَ مَن يُبارزُكَ بالعصيان، وأسبلت سترك على من تسربَلَ بالنسيان، وقابلتَ إساءتَنا منكَ بالإحسان. إلهي ! ما أمرتَنا بالاستغفارِ إلاّ وأنتَ تُريدُ المغفرة، ولولا كرمُك ما ألهمتَنا المعذرة. أنتَ المبتدئُ بالنوالِ قبلَ السؤالِ، والمعطي مِن الإفضالِ فوقَ الآمال، إنّا لا نرجُو إلاّ غفرانَك، ولا نَطلبُ إلاّ إحسانَك.
مناجاة المحبين
فالحمْدُ للهِ الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، منَّ عليْنا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حَسَنٍ أبلانا، الحمدُ للهِ غيرَ مُودَّعٍ، ولا مَكفُورٍ، ولا مستغنىً عنه ربّنا. الْحَمْدُ لله ذي القدرةِ الباهرة، والآلاءِ الظاهرة، والنعمِ المتظاهرة، حمداً يُؤذِنُ بمزيدِ نعمِه، ويكونُ حصناً مانعاً مِن نقمِه.
مناجاة المحبين
كان محارب بن دثار قاضي أهل الكوفة يقول في مناجاته لله و يرفع بها صوته: أنا الصغير الذي ربيته فلك الحمد....و أنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد....و أنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد....و أنا الصعلوك الذي مولته فلك الحمد....و أنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد....و أنا الساغب (الجائع) الذي أشبعته فلك الحمد...و أنا العاري الذي كسوته فلك الحمد....و أنا المسافر الذي صحبته فلك الحمد.....و أنا الغائب الذي أويته فلك الحمد.....و أنا الراجل الذي حملته فلك الحمد ربنا و لك الحمد ربنا حمدا كثيرا على حمد.

