حبة قمح
A
الأول: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ} [سورة البقرة: 2711]، " فأخبر أنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك، وأمَّا إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بين النَّاس وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى النّاس أنّ يده هي اليد السفلى، وأنَّه لا شيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من الإحسان إليه بمجرد الصدقة مع تضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة، وطلبهم المحمدة من النّاس. وكان إخفاؤها للفقير خيرا من إظهارها بين النّاس، ومن هذا مدح النبي صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنَّه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله سبحانه خيرا للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته ". [طريق الهجرتين]. الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا» [في الصحيحين]. الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: {وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ} [سورة البقرة: 219]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صدقة إلاّ عن ظهر غنى... »، وفي رواية: «وخير الصدقة ظهر غنى» [كلا الروايتين في البخاري]. الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول» [رواه أبو داود]، وقال صلى الله عليه وسلم: «سبق درهم مائة ألف درهم»، قالوا: وكيف؟! قال: «كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها» [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: " والإختيار للرجل أن يتصدق بالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتا لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقه الندم على ما فعل، فيبطل به أجره، ويبقى كلاً على النّاس، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر خروجه من ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة، كما خافها على غيره، أمّا من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين فليس له ذلك، وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون معروفا بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهم بقوله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [سورة الحشر: 9] وهي الحاجة والفقر ". [شرح السنة]. الخامسة: الإنفاق على الأولاد كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة» [في الصحيحين، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكينا، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك» [رواه مسلم]. السادسة: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: " فلما أنزلت هذه الآية: {لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران: 92]. قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه {لن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} إن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنّها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين». فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه ". [في الصحيحين]. وقال صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة» [رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة]، وأخصُّ الأقارب ـ بعد من تلزمه نفقتهم ـ اثنان: الأول: اليتيم؛ لقوله جلَّ وعلا: {فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِى يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ (15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ} [سورة البلد:11-166]. والمسبغة: الجوع والشِّدة. الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع]. السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ} [سورة النساء: 36] وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر بقوله: «وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها» [رواه مسلم]. الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل» [رواه مسلم]. التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهادا للكفار أو المنافقين، فإنّه من أعظم ما بُذلت فيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: {انفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة التوبة:41]، وقال سبحانه مبيناً صفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق {إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [سورة الحجرات: 155]، وأثنى سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله: {لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ} [سورة التوبة: 89،88]، ويقول عليه الصلاة والسلام: «أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله» [رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا» [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أنّ أفضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقت كفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في ذلك خيرا ولكن لا يعدل الأجر في الحالة الأولى: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [سورة الحديد: 11،10]. " إنّ الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة، والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل، والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلق مباشرةً لله متجردٌ تجردا كاملا لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده، بعيدٌ عن كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعوانا إلاّ ما يستمده مباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته ويتجرد تجرد الأوليين ". [في ظلال القرآن]. العاشرة: الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلاّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [رواه مسلم].
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة ممنوعة مما منع الرجال منه (يعني محظورات الإحرام إلا لبس اللباس) وهذه بعض الأحكام التي تتعلق بلباس المرأة المحرمة:
- المرأة تحرم بما شاءت من الثياب إذ ليس للإحرام بالنسبة للمرأة ملابس مخصوصة كما تظن بعض النساء ولكن يجب أن تتصف ثيابها بالصفات الشرعية: كأن تكون فضفاضة غير ضيقة، ومتينة غير شفافة، والأفضل أن تكون غير لافته للنظر أي ليست بثياب زينة منعاً للفتنة عندما تختلط بالرجال في بعض المناسك.
- يحرم على المرأة المحرمة لبس القفازين والنقاب لما رواه أبو داود (المحرمة لا تتنقب ولا تلبس القفازين)؛ ولكن إن مر بها الرجال الأجانب وجب عليها تغطية وجهها بغطاء الرأس لعموم الأدلة على وجوب ستر المرأة وجهها حال وجود الرجال الأجانب بالقرب منها كما كانت نساء السلف يفعلن قالت عائشة (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (محرمات) فإذا حاذونا (أي قابلونا) سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه أخرجه أبو داود وغيره.
- يحرم على المرأة المحرمة لبس الثياب المطيبة، لما رواه البخاري عن عائشة قالت - وهي محرمة – " لا نتلثم و لا نتبرقع ولا نلبس ثوبا بورس ولا زعفران ".
- يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس ما شاءت من ألوان الثياب كالأسود والأحمر والأصفر وليس للون الأخضر مزية على غيره من الألوان.
- للمرأة المحرمة أن تغير ثيابها التي أحرمت بها أو استبدالها بأخرى نظيفة.
- من تبرقعت في الإحرام جاهلة للحكم أو ناسية للإحرام فلا شيء عليها وحجتها أو عمرتها صحيحة إنما الفدية على المتعمد العالم بالحكم الذاكر له.
- يجوز للمرأة أن تلبس الجوارب وهي محرمة بل هي أفضل للمرأة وأستر لقدميها.
- المرأة تحرم بما شاءت من الثياب إذ ليس للإحرام بالنسبة للمرأة ملابس مخصوصة كما تظن بعض النساء ولكن يجب أن تتصف ثيابها بالصفات الشرعية: كأن تكون فضفاضة غير ضيقة، ومتينة غير شفافة، والأفضل أن تكون غير لافته للنظر أي ليست بثياب زينة منعاً للفتنة عندما تختلط بالرجال في بعض المناسك.
- يحرم على المرأة المحرمة لبس القفازين والنقاب لما رواه أبو داود (المحرمة لا تتنقب ولا تلبس القفازين)؛ ولكن إن مر بها الرجال الأجانب وجب عليها تغطية وجهها بغطاء الرأس لعموم الأدلة على وجوب ستر المرأة وجهها حال وجود الرجال الأجانب بالقرب منها كما كانت نساء السلف يفعلن قالت عائشة (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (محرمات) فإذا حاذونا (أي قابلونا) سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه أخرجه أبو داود وغيره.
- يحرم على المرأة المحرمة لبس الثياب المطيبة، لما رواه البخاري عن عائشة قالت - وهي محرمة – " لا نتلثم و لا نتبرقع ولا نلبس ثوبا بورس ولا زعفران ".
- يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس ما شاءت من ألوان الثياب كالأسود والأحمر والأصفر وليس للون الأخضر مزية على غيره من الألوان.
- للمرأة المحرمة أن تغير ثيابها التي أحرمت بها أو استبدالها بأخرى نظيفة.
- من تبرقعت في الإحرام جاهلة للحكم أو ناسية للإحرام فلا شيء عليها وحجتها أو عمرتها صحيحة إنما الفدية على المتعمد العالم بالحكم الذاكر له.
- يجوز للمرأة أن تلبس الجوارب وهي محرمة بل هي أفضل للمرأة وأستر لقدميها.
قال الله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف (28)]. نزلت هذه الآية حين قالت أشراف قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم -: نح هؤلاء - يعني فقراء المسلمين - حتى نجالسك.
حلقات الذكر والتعلم 9 - " ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبُدلَّت سيئاتكم حسنات ".... [صحيح الجامع]. 10 - " ما جلس قوم يذكرون الله، إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده ". [صحيح الجامع].
اللهُمَّ يا حبيبَ كلِّ غرِيب، ويا أنيسَ كلِّ كئِيب..أيُّ منقطعٍ إليكَ لم تكفِه بنعمتِك؟ أم أيُّ طالبٍ لم تلقَه برحمتِك.؟ أم أيُّ هاجرٍ هجَرَ فيكَ الخلقَ ابتغاءَ مرضاتِكَ فلم تصِلْه، ولم تُعوّضْه؟ أم أيُّ محبٍّ خلا بذكرِك فلم تُؤنِسْه.؟أم أيُّ داعٍ دعاكَ مُضطرّاً فلم تجِبْه؟ إلهي كيفَ نَتجرّأُ على السؤال مع كثرةِ الخطايا والزلاّت؟ أم كيفَ نَستغني عَن السؤالِ مع شِدّةِ الفَقرِ والفاقات؟ مَن الذي عامَلك بصدقٍ ولم يَربحْ.؟! ومن الذي التجأ إليكَ فلم يَفرحْ؟! ومَن الذي وصلَ إلى بِساطِ قُربِك واشتَهى أن يَبرح؟! فاللهم أعتق رقابنا، وأغفر ذنوبنا، واجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ، يا حبيب قلوبنا.
فيا ربِّ إلى مَن أشتكِي، وأنتَ العليمُ القادر، أم إلى مَن ألتجِئُ، وأنتَ الكريمُ الساتِر، أم بمن أستَنصِرُ وأنتَ الوليُّ الناصِر، أم بمن أستغِيثُ، وأنتَ الوليُّ القاهِر، أم مَن ذا الذي يجبُر كسري، وأنتَ للقُلوبِ جابِر، أم مَن ذا الذي يغفِرُ ذنبي، وأنتَ الرحيم الغافر؟! أنتَ العليمُ بالسرائِر، الخبيرُ بالضمائِر، المطّلعُ على الخواطِر.
اللهُمّ إنّي أستغفِرُكَ مِن كُلِّ ذنبٍ، إنّك أنتَ ربي، لا إله إلاّ أنتَ، وأنا عبدُك الأثيمُ، يا مَن لا تَضرّه مَعصيتي، ولا تنفعُه طاعتي، إنّي ظلمتُ نفسِي بجهلي، واعترفتُ بذنبي، وتُبتُ إليكَ مِن إصراري وتَفريطِي، فاغفِر لي، فإنّه لا يغفِرُ الذنُوبَ إلاّ أنتَ، فَصَلِّ يَا رَبِّ وَسَلِّم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنا محمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا محمَّدٍ، وَاغفِر لي يَا خَيرَ الغَافِرينَ.
يا ذا الجلالِ والإكرام، يا عزيزُ لا تحيطُ بجلالِه الأوهام، يا مَن لا غِنىً لشيءٍ عنه، وهو الغنيّ عن كُلّ شيءٍ، يا مَن لابُدَّ لِكلِّ شَيءٍ منه، يا مَن رِزقُ كلِّ شَيءٍ عليه، ومَصيرُ كُلِّ شيءٍ إليه، يا مَن يُعطي مَن لا يَسألُه، ويجودُ على مَن لا يُؤمِّلُه، ها نحنُ عبيدُكَ الخاضعونَ لهيبتِك، المتذلّلونَ لعزِّك وعظمتِك، الراجُون جميلَ رَحمتِك وعَفوِك، أمرتَنا ففرَّطنا، ولم تَقطَعْ عنّا نِعمَك، ونَهيتَنا فعَصينا ولم تَقطَعْ عنّا كرمَك، وظلَمْنا أنفسَنا مَعَ فقرِنا إليك، فلم تقطَعْ عنّا غِناكَ يا كريم.
اللهُمَّ أنتَ أحقُّ مَن ذُكر، وأحقُّ مَن عُبِد، وأنصرُ مَن ابتُغِيَ، وأرأفُ مَنْ ملَكَ، وأجودُ مَن سُئل، وأوسعُ مَن أعطى. اللهم ! حُجّتي حاجَتي، وعُدَّتي فَاقَتي، وأنتَ رَجائي فارحمني.
اللهُمّ يا حبيبَ التائبينَ، ويا سرورَ العابدين، ويا قُرّةَ أعينِ العارفين، ويا أنيسَ المنفردين، ويا حِرزَ اللاجئين، ويا ظَهير المنقطعِين، ويا مَن حنّت إليهِ قلوبُ الصدّيقين، اجعلنا مِن أوليائِكَ المقرّبينَ، وحِزبِك المفلحين. إلهي ! كلُّ فرحٍ بغيرِك زائل، وكلُّ شُغلٍ بسواكَ باطل، والسرورُ بك هو السرور، والسرورُ بغيرِك هو الزورُ والغُرور.
أدعية للشيخ محمد حسين يعقوب
موقع الربانية
رب انصر أهل غزة المظلومين والمستضعفين في كل مكان احمهم وادفع عنهم انتقم من اليهود عذبهم واستأصل شأفتهم كف بأسهم نستغيث بك فأغثنا
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: غنيمة الآخرة في ثلاثة أشياء: الطاعة والبر والعصيان. طاعة الرب، وبر الوالدين، وعصيان الشيطان.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: لا تتخذوا من القرناء إلا ما فيه ثلاث خصال: من حذَّرك غوائل الذنوب، وعَرَّفك مدانس العيوب، وسايرك إلى علام الغيوب.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: ألق حسن الظن على الخلق، وسوء الظن على نفسك، لتكون من الأول في سلامة، ومن الآخر على الزيادة.
قيل ليحيى بن معاذ: من آمن الخلق غداً؟ قال: أشدهم خوفاً اليوم وقال له رجل: إنك لتحب الدنيا، فقال: أين السائل عن الآخرة؟ قال: هأنا، قال: أخبرني أيها السائل عنها، أبالطاعة تنال أم بالمعصية؟ قال: لا، بل بالطاعة، قال: فأخبرني عن الطاعة، أبالحياة تنال أم بالممات؟ قال: لا، بل بالحياة، قال: فأخبرني عن الحياة، أبالقوت تنال أم بغيره؟ قال: لا، بل بالقوت، قال: فأخبرني عن القوت، أمن الدنيا هو أم من الآخرة؟ قال: لا، بل من الدنيا، قال: فكيف لا أحب دنيا قُدِّر لي فيها قوت أكتسب به حياة أُدرك بها طاعة أنال بها الآخرة؟!، فقال الرجل: أشهد أن ذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنّ من البيان لسحراً)
أعداء الإنسان ثلاثة: دنياه، وشيطانه، ونفسه، فاحترز من الدنيا بالزهد، ومن الشيطان بمخالفته، ومن النفس بترك الشهوات.
اللهم لا تجعلْ إحسانك إليَّ بحسب ثنائي عليك، ولا رأفتك بي على قدر تضرعي إليك؛ فتسلبَني كريم ما خوَّلتني، وتنزعَ عني جميلَ ما عوَّدْتني، وتحرمَني موهبتَك أنْ تُفيضَها عليَّ، وتمنعني رحمتك أن تُنزلها إليَّ!
من نفيس كلام ابن المستوفي في صدر كتابه " النظام في شرح شعر المتنبي وأبي تمام "، وهو في أحد عشر مجلدًا نادرة.
صلاة الله ربنا سبحانه وبحمده على عبده تخرجه من غمرة الظلمات إلى فضاء النور:
" هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ".
فقد ربح الخيرَ كلَّه وهُدِي إلى الاستقامة بأنوارها مَن صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل صلاة منه بعشرٍ من رب العالمين سبحانه وبحمده، وأي نورٍ وبركةٍ وجمالٍ فوق هذا؟!
" هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ".
فقد ربح الخيرَ كلَّه وهُدِي إلى الاستقامة بأنوارها مَن صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل صلاة منه بعشرٍ من رب العالمين سبحانه وبحمده، وأي نورٍ وبركةٍ وجمالٍ فوق هذا؟!
" هو عليَّ هيِّنٌ "..
في تقديم الجار والمجرور " عليَّ " طمأنينةٌ عظمى تفسح في الصدر كل مضيق.
فالخير منه وبيده وهو عليه وعلى تعجيله قادر!
وفي لفظة " هيِّن " بجرسها ووقعها في الأذن والقلب، ما فيها من عظمة القدرة وجلال الكرم!
في تقديم الجار والمجرور " عليَّ " طمأنينةٌ عظمى تفسح في الصدر كل مضيق.
فالخير منه وبيده وهو عليه وعلى تعجيله قادر!
وفي لفظة " هيِّن " بجرسها ووقعها في الأذن والقلب، ما فيها من عظمة القدرة وجلال الكرم!
" يا جبريل، إني أحب فلانًا فأحِبَّه "
هذا هو النداء العلوي الذي ينبغي أن يتعلق به قلبك!
هذا هو النداء العلوي الذي ينبغي أن يتعلق به قلبك!
بعض الناس يكون وجوده في الحياة وجودَ الذنب، يُتاب منه، ويُعقد العزم على عدم العودة إليه؛ فتلك عافية القلب وسلامة الصدر.
ومنهم من يكون كالطاعة المُتَقَبَّلة، تجد حلاوتها في قلبك، وتحب الاستكثار منها..
وأعظم الطاعاتِ طاعاتُ الخفاء، وكذلك تجد أعظم الصداقات وأوثقها في الأخفياء الذين لم يشغلهم بهرج الدنيا عن القيام بحقيقة المحبة لك.
ومنهم من يكون كالطاعة المُتَقَبَّلة، تجد حلاوتها في قلبك، وتحب الاستكثار منها..
وأعظم الطاعاتِ طاعاتُ الخفاء، وكذلك تجد أعظم الصداقات وأوثقها في الأخفياء الذين لم يشغلهم بهرج الدنيا عن القيام بحقيقة المحبة لك.
" اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن " !
أحضر قلبك يصغي إلى نور هذه الكلمات ويطْعَم بركتَها وهي تتهادى من فم النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا في عريشة الأسحار، وقوافل النسيم تهرول في أودية الكون الفسيح!
أحضر قلبك يصغي إلى نور هذه الكلمات ويطْعَم بركتَها وهي تتهادى من فم النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا في عريشة الأسحار، وقوافل النسيم تهرول في أودية الكون الفسيح!
ذلك الطائر الذي يجلس بالجوار يغني للعطر والظلال، فيجعل وجه الصباح قمرًا مضيئا بالحب والسكينة!
" وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطانَ إِلّا قَليلًا " النساء: ٨٣]
تلك هي القاعدة التي تشمل كل حياتك؛ أنت بغير الله عدمٌ منسيٌّ، وعصْفٌ مأكول، فاملأ قلبك وروحك وزوايا صدرك بـ الحمد لله.
تلك هي القاعدة التي تشمل كل حياتك؛ أنت بغير الله عدمٌ منسيٌّ، وعصْفٌ مأكول، فاملأ قلبك وروحك وزوايا صدرك بـ الحمد لله.
وأما التوبة، فالجمال الذي لا ينتهي، والفرحة التي لا تبلى، والأمل الذي يغسل عن النفوس قلق الحيرة بيد الرحمة المطمئنة.
أحد أركان الخير العظمى: الفرح للخير يصيب غيرك، وسلامة سرك من الرياء والضغائن.
اسمع الى الوحي يخاطبك بأن ترتفع (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ)(آل عمران: الآية139)، لا يصيبك إحباط ولا يأس ولا فشل، وأنت تسجد لله ومعك القرآن، وقد هديت الى تكبيرة الإحرام، ومعك أخوة صالحون، ومعك دعاة وعلماء، إن الله يحب معالي الأمور.
قال في قوله تعالى: (فقولا له قولاً ليّناً لعلّه يتذكر أو يخشى) إلهي ! هذا رفقك بمن يقول: أنا إله، فكيف بمن يقول: أنت الإله؟!.
قيل ليحيى بن معاذ رحمه الله: متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا؟ فقال: إذ أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه، فيقول: إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت.
اللهم إن كان ذنبي قد أخافني، فإن حسن ظني قد أجارني، اللهم سترت عليّ في الدنيا ذنوباً أنا إلى سترها في القيامة أحوج، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها لعصابة من المسلمين، فلا تفضحني في ذلك اليوم على رؤوس العالمين، يا أرحم الراحمين
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: لست آمركم بترك الدنيا، آمركم بترك الذنوب، ترك الدنيا فضيلة، وترك الذنوب فريضة، وأنتم إلى إقامة الفريضة أحوج منكم إلى الحسنات والفضائل.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: يا من أعطانا خير ما في خزائنه، الإيمان به قبل السؤال لا تمنعنا عفوك مع السؤال.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: رضي الله عن قوم فغفر لهم السيئات، وغضب على قوم فلم يقبل منهم الحسنات.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بالله يشتغل الخلق بأمرك.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: الدنيا خراب، وأخرب منها قلب من يعمرها، والآخرة دار عمران وأعمر منها قلب من يطلبها.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: ألا إن العاقل المصيب من عمل ثلاثاً: ترك الدنيا قبل أن تتركه، وبنى قبره قبل أن يدخله، وأرضى ربه قبل أن يلقاه.
