باب النهي عن الغش والخداع
A
باب النهي عن الغش والخداع
تطريز رياض الصالحين
قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب (58)].
----------------
أي: ومن أشد الإيذاء الغش، لما فيه من تزيين غير المصلحة والخديعة، لما فيها من إيصال الشر إليه من غير علمه.
باب النهي عن الغش والخداع
تطريز رياض الصالحين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا». رواه مسلم.
----------------
وفي رواية له: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: «أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس! من غشنا فليس منا». في هذا الحديث: وعيد شديد على من بغى على المسلمين وخرج عن جماعتهم وبيعتهم. وفيه أيضا: وعيد شديد لمن غشهم. ومن الغش خلط الجيد بالرديء، ومزج اللبن بالماء، وترويج النقد الزغل. وفي حديث ابن مسعود: «والمكر والخداع في النار».
باب النهي عن الغش والخداع
تطريز رياض الصالحين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تناجشوا». متفق عليه. ***
باب النهي عن الغش والخداع
تطريز رياض الصالحين
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النجش. متفق عليه.
----------------
فيه: دليل على تحريم النجش، وهو أن يسوم السلعة بأكثر ثمنها، وليس قصده أن يشتريها بل يريد أن يضر غيره.
باب النهي عن الغش والخداع
تطريز رياض الصالحين
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذكر رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من بايعت، فقل: لا خلابة». متفق عليه.
----------------
«الخلابة» بخاء معجمة مكسورة وباء موحدة، وهي: الخديعة. الحديث: دليل على ثبوت خيار الغبن إذا اشترط ذلك. وزاد الدارقطني والبيهقي: «ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، فإن رضيتها فأمسك»، فبقي حتى أدرك زمن عثمان، فكان إذا اشترى شيئا فقيل له: إنك غبنت فيه، رجع فيشهد له الرجل من الصحابة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جعله بالخيار ثلاثا فيرد له دراهمه.
باب النهي عن الغش والخداع
تطريز رياض الصالحين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من خبب زوجة امرئ، أو مملوكه فليس منا». رواه أبو داود.
----------------
«خبب» بخاء معجمة، ثم باء موحدة مكررة: أي أفسده وخدعه. فيه: تحريم التخبيب، وهو إفساد المرأة على زوجها، فيقع بينهما الشقاق والتنافر، وكذا المملوك؛ لأن من شأن المؤمنين التعاون والتناصر على الحق، وهذا بخلافه.
