الجزء التاسع المجموعة السابعة
A
حديث شريف
قال أنس: لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان قط.
ولكن في البخاري ٥٤٥٨ كان صلى الله عليه وسلم إذا رفع مائدته قال: الحمد لله.
والمائدة ربما تكون شيء يوضع عليه الطعام، وربما تكون نفس الطعام يسمى مائدة، فمن قال إنها شيء يوضع عليه الطعام لا ينافي ما قاله أنس لأن أنس تحدث عما رأى والمثبت مقدم على النافي..
ولكن في البخاري ٥٤٥٨ كان صلى الله عليه وسلم إذا رفع مائدته قال: الحمد لله.
والمائدة ربما تكون شيء يوضع عليه الطعام، وربما تكون نفس الطعام يسمى مائدة، فمن قال إنها شيء يوضع عليه الطعام لا ينافي ما قاله أنس لأن أنس تحدث عما رأى والمثبت مقدم على النافي..
حديث شريف
حديث عبد الله بن جعفر رأيت في يمين الرسول صلى الله عليه وسلم قثاء وفي شماله رطباً وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة " رواه الطبراني في الأوسط وفي سنده ضعف.
وحديث كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه ".
أخرجه أبو نعيم في الطب من حديث أنس وسنده ضعيف.
وأخرج النسائي بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرطب والخربز. ومن الحكم أن أحدهما يطفئ حرارة الآخر.
وعند النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل البطيخ بالرطب، وسنده صحيح..
وحديث كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه ".
أخرجه أبو نعيم في الطب من حديث أنس وسنده ضعيف.
وأخرج النسائي بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرطب والخربز. ومن الحكم أن أحدهما يطفئ حرارة الآخر.
وعند النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل البطيخ بالرطب، وسنده صحيح..
حديث شريف
باب القران في التمر.
حديث ٥٤٤٦ " أن ابن عمر مر على جماعة وهم يأكلون فقال: لا تقارنوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران. ثم قال: إلا أن يستأذن الرجل أخاه.
هل الاستئذان هنا مرفوع أو مدرج من كلام ابن عمر ؟ بحث ذلك الحافظ ثم قال: فالذي ترجح عندي أن لا إدراج فيه.
ثم نقل الخلاف في النهي هل هو للتحريم أو للكراهة ؟
حديث ٥٤٤٦ " أن ابن عمر مر على جماعة وهم يأكلون فقال: لا تقارنوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران. ثم قال: إلا أن يستأذن الرجل أخاه.
هل الاستئذان هنا مرفوع أو مدرج من كلام ابن عمر ؟ بحث ذلك الحافظ ثم قال: فالذي ترجح عندي أن لا إدراج فيه.
ثم نقل الخلاف في النهي هل هو للتحريم أو للكراهة ؟
حديث شريف
حديث ٥٤٣٤ عن أبى مسعود الأنصاري قال كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب، وكان له غلام لحام فقال اصنع لي طعاماً أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فتبعهم رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك دعوتنا خامس خمسة وهذا رجل قد تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته. قال بل أذنت له.
فيه فوائد:
1- جواز الاكتساب بصنعة الجزارة.
2- استعمال العبد فيما يطيق من الصنائع وانتفاعه بكسبه منها.
3- مشروعية الضيافة وتأكد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك.
4- أن من صنع طعاماً لغيره فهو بالخيار بين أن يرسله إليه أو يدعوه إلى منزله.
5- أن من دعا أحداً استحب أن يدعو معه من يرى من أخصائه وأهل مجالسته.
6- الحكم بالدليل لقوله إني عرفت في وجهه الجوع وأن الصحابة كانوا يديمون النظر إلى وجهه تبركاً به وكان منهم من لا يطيل النظر في وجهه حياء منه كما صرح به عمرو بن العاص فيما أخرجه مسلم.
7- أنه كان صلى الله عليه وسلم يجوع أحياناً.
8- إجابة الإمام والشريف والكبير دعوة من دونهم وأكلهم طعام ذي الحرفة غير الرفيعة كالجزار، وأن تعاطي مثل تلك الحرفة لا يضع قدر من يتوقى فيها ما يكره ولا تسقط بمجرد تعاطيها شهادته.
9- أن من صنع طعاماً لجماعة فليكن على قدرهم إن لم يقدر على أكثر ولا ينقص من قدرهم مستنداً إلى أن طعام الواحد يكفي الإثنين.
10- أن من دعا قوماً متصفين بصفة ثم طرأ عليهم من لم يكن معهم حينئذ أنه لا يدخل في عموم الدعوة وإن قال قوم أنه يدخل في الهدية كما تقدم أن جلساء المرء شركاؤه فيما يهدي إليه.
11- أن من تطفّل في الدعوة كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه فإن دخل بغير إذنه كان له إخراجه وأن من قصد التطفيل لم يمنع ابتداء لأن الرجل تبع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالإذن له.
12- ينبغي أن يكون هذا الحديث أصلا في جواز التطفيل لكن يقيد بمن أحتاج إليه.
وقد جمع الخطيب في أخبار الطفيليين جزءاً فيه عدة فوائد منها أن الطفيلي منسوب إلى رجل كان يقال له طفيل من بني عبد الله بن غطفان كثر منه الإتيان إلى الولائم بغير دعوة فسمى طفيل العرائس فسمى من اتصف بعد بصفته طفيلياً..
فيه فوائد:
1- جواز الاكتساب بصنعة الجزارة.
2- استعمال العبد فيما يطيق من الصنائع وانتفاعه بكسبه منها.
3- مشروعية الضيافة وتأكد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك.
4- أن من صنع طعاماً لغيره فهو بالخيار بين أن يرسله إليه أو يدعوه إلى منزله.
5- أن من دعا أحداً استحب أن يدعو معه من يرى من أخصائه وأهل مجالسته.
6- الحكم بالدليل لقوله إني عرفت في وجهه الجوع وأن الصحابة كانوا يديمون النظر إلى وجهه تبركاً به وكان منهم من لا يطيل النظر في وجهه حياء منه كما صرح به عمرو بن العاص فيما أخرجه مسلم.
7- أنه كان صلى الله عليه وسلم يجوع أحياناً.
8- إجابة الإمام والشريف والكبير دعوة من دونهم وأكلهم طعام ذي الحرفة غير الرفيعة كالجزار، وأن تعاطي مثل تلك الحرفة لا يضع قدر من يتوقى فيها ما يكره ولا تسقط بمجرد تعاطيها شهادته.
9- أن من صنع طعاماً لجماعة فليكن على قدرهم إن لم يقدر على أكثر ولا ينقص من قدرهم مستنداً إلى أن طعام الواحد يكفي الإثنين.
10- أن من دعا قوماً متصفين بصفة ثم طرأ عليهم من لم يكن معهم حينئذ أنه لا يدخل في عموم الدعوة وإن قال قوم أنه يدخل في الهدية كما تقدم أن جلساء المرء شركاؤه فيما يهدي إليه.
11- أن من تطفّل في الدعوة كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه فإن دخل بغير إذنه كان له إخراجه وأن من قصد التطفيل لم يمنع ابتداء لأن الرجل تبع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالإذن له.
12- ينبغي أن يكون هذا الحديث أصلا في جواز التطفيل لكن يقيد بمن أحتاج إليه.
وقد جمع الخطيب في أخبار الطفيليين جزءاً فيه عدة فوائد منها أن الطفيلي منسوب إلى رجل كان يقال له طفيل من بني عبد الله بن غطفان كثر منه الإتيان إلى الولائم بغير دعوة فسمى طفيل العرائس فسمى من اتصف بعد بصفته طفيلياً..
حديث شريف
حديث 5409 عن أبى هريرة قال: ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه.
ذهب بعضهم إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره، وإن كان من جهة الصنعة لم يكره، قال لأن صنعة الله لا تعاب وصنعة الآدميين تعاب.
قلت – الحافظ -: والذي يظهر التعميم فإن فيه كسر قلب الصانع.
قال النووي: من آداب الطعام المتأكدة أن لا يُعاب كقوله مالح حامض قليل الملح غليظ رقيق غير ناضج ونحو ذلك..
ذهب بعضهم إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره، وإن كان من جهة الصنعة لم يكره، قال لأن صنعة الله لا تعاب وصنعة الآدميين تعاب.
قلت – الحافظ -: والذي يظهر التعميم فإن فيه كسر قلب الصانع.
قال النووي: من آداب الطعام المتأكدة أن لا يُعاب كقوله مالح حامض قليل الملح غليظ رقيق غير ناضج ونحو ذلك..
حديث شريف
في حديث عبد الله بن بسر عند ابن ماجة والطبراني بإسناد حسن قال: أهديت للنبي صلى الله عليه و سلم شاة فجثا على ركبتيه يأكل، فقال له أعرابي ماهذه الجلسة ؟
فقال: إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً.
قال ابن بطال: إنما فعل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك تواضعاً لله.
وأخرج أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال ما رؤى النبي صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط.
واختلف في صفة الاتكاء، فقيل أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل أن يميل على أحد شقيه، وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض.
قال الخطابي تحسب العامة أن المتكئ هو الأكل على أحد شقيه وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، قال ومعنى الحديث إني لا أقعد متكئا على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد فلذلك أقعد مستوفزاً.
وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه و سلم أكل تمراً وهو مقع وفي رواية وهو محتفز، والمراد الجلوس على وركيه غير متمكن.
وأخرج ابن عدي بسند ضعيف زجر النبي صلى الله عليه و سلم أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل.
قال مالك هو نوع من الاتكاء.
قلت وفي هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد الأكل فيه متكئا ولا يختص بصفة بعينها وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك.
وحكى ابن الأثير في النهاية أن من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب بأنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلاً ولا يسيغه هنيئاً وربما تأذى به..
فقال: إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً.
قال ابن بطال: إنما فعل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك تواضعاً لله.
وأخرج أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال ما رؤى النبي صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط.
واختلف في صفة الاتكاء، فقيل أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل أن يميل على أحد شقيه، وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض.
قال الخطابي تحسب العامة أن المتكئ هو الأكل على أحد شقيه وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، قال ومعنى الحديث إني لا أقعد متكئا على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد فلذلك أقعد مستوفزاً.
وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه و سلم أكل تمراً وهو مقع وفي رواية وهو محتفز، والمراد الجلوس على وركيه غير متمكن.
وأخرج ابن عدي بسند ضعيف زجر النبي صلى الله عليه و سلم أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل.
قال مالك هو نوع من الاتكاء.
قلت وفي هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد الأكل فيه متكئا ولا يختص بصفة بعينها وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك.
وحكى ابن الأثير في النهاية أن من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب بأنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلاً ولا يسيغه هنيئاً وربما تأذى به..
حديث شريف
حديث ٥٣٩٣ " المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ".
ذكر البخاري له خمس روايات عن مجموعة من الصحابة في باب واحد.
والمراد، قيل لأن المؤمن زاهد في الدنيا وأما الكافر فحريص عليها وهذا مثل فقط وليس مقصوراً على الطعام.
وقيل المؤمن يأكل الحلال فقط وأما الكافر فيتوسع في أكل الحرام.
وقيل هو على ظاهره في الأكل، وقالوا: ورد في شخص بعينه، وجزم به ابن عبد البر والطحاوي ومال له البخاري، لأنه كم من كافر لا يأكل كذلك.
وقيل المؤمن لزهده يأكل قليلاً ولانشغاله بالعبادة بخلاف الكافر.
وقيل المؤمن يسمي قبل الطعام فيبارك الله في طعامه ويكفيه القليل بخلاف الكافر يشاركه الشيطان..
ذكر البخاري له خمس روايات عن مجموعة من الصحابة في باب واحد.
والمراد، قيل لأن المؤمن زاهد في الدنيا وأما الكافر فحريص عليها وهذا مثل فقط وليس مقصوراً على الطعام.
وقيل المؤمن يأكل الحلال فقط وأما الكافر فيتوسع في أكل الحرام.
وقيل هو على ظاهره في الأكل، وقالوا: ورد في شخص بعينه، وجزم به ابن عبد البر والطحاوي ومال له البخاري، لأنه كم من كافر لا يأكل كذلك.
وقيل المؤمن لزهده يأكل قليلاً ولانشغاله بالعبادة بخلاف الكافر.
وقيل المؤمن يسمي قبل الطعام فيبارك الله في طعامه ويكفيه القليل بخلاف الكافر يشاركه الشيطان..

