الجزء الثالث عشر المجموعة الثالثة
A
الجزء الثالث عشر المجموعة الثالثة
حديث ٧١٥٨ عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان.
قال المهلب: سبب هذا النهي أن الحكم حالة الغضب قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق فمنع وبذلك قال فقهاء الأمصار.
وقال ابن دقيق العيد: فيه النهي عن الحكم حالة الغضب لما يحصل بسببه من التغير الذي يختل به النظر فلا يحصل استيفاء الحكم على الوجه، قال وعدّاه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تغير الفكر كالجوع والعطش المفرطين وغلبة النعاس وسائر ما يتعلق به القلب تعلقا يشغله عن استيفاء النظر وهو قياس مظنة على مظنة.
وكأن الحكمة في الاقتصار على ذكر الغضب لاستيلائه على النفس وصعوبة مقاومته بخلاف غيره.
وقد أخرج البيهقي بسند ضعيف عن أبي سعيد رفعه: لا يقض القاضي إلا وهو شبعان ريان.
قال الشافعي في الأم: أكره للحاكم أن يحكم وهو جائع أو تعب أو مشغول القلب فإن ذلك يغير القلب.
مسألة: لو خالف فحكم في حال الغضب صح إن صادف الحق مع الكراهة هذا قول الجمهور.
توضيح: تقدم أنه صلى الله عليه وسلم قضى للزبير بشراج الحرة بعد أن أغضبه خصم الزبير لكن لا حجة فيه لرفع الكراهة عن غيره لعصمته صلى الله عليه وسلم فلا يقول في الغضب إلا كما يقول في الرضا..
قال المهلب: سبب هذا النهي أن الحكم حالة الغضب قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق فمنع وبذلك قال فقهاء الأمصار.
وقال ابن دقيق العيد: فيه النهي عن الحكم حالة الغضب لما يحصل بسببه من التغير الذي يختل به النظر فلا يحصل استيفاء الحكم على الوجه، قال وعدّاه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تغير الفكر كالجوع والعطش المفرطين وغلبة النعاس وسائر ما يتعلق به القلب تعلقا يشغله عن استيفاء النظر وهو قياس مظنة على مظنة.
وكأن الحكمة في الاقتصار على ذكر الغضب لاستيلائه على النفس وصعوبة مقاومته بخلاف غيره.
وقد أخرج البيهقي بسند ضعيف عن أبي سعيد رفعه: لا يقض القاضي إلا وهو شبعان ريان.
قال الشافعي في الأم: أكره للحاكم أن يحكم وهو جائع أو تعب أو مشغول القلب فإن ذلك يغير القلب.
مسألة: لو خالف فحكم في حال الغضب صح إن صادف الحق مع الكراهة هذا قول الجمهور.
توضيح: تقدم أنه صلى الله عليه وسلم قضى للزبير بشراج الحرة بعد أن أغضبه خصم الزبير لكن لا حجة فيه لرفع الكراهة عن غيره لعصمته صلى الله عليه وسلم فلا يقول في الغضب إلا كما يقول في الرضا..

