الجزء الثاني عشر المجموعة الرابعة
A
الجزء الثاني عشر المجموعة الرابعة
حديث 7028 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقصونها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله، وأنا غلام حديث السن وبيتي المسجد قبل أن أنكح، فقلت في نفسي لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء.
فلما اضطجعت ليلة قلت اللهم إن كنت تعلم في خيرا فأرني رؤيا، فبينما أنا كذلك إذ جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد، يقبلا بي إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله اللهم أعوذ بك من جهنم.
ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال لن تراع، نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة.
فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم فإذا هي مطوية كطي البئر، له قرون كقرن البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل، رءوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالا من قريش، فانصرفوا بي عن ذات اليمين.
في الحديث فوائد:
1- أن بعض الرؤيا لا يحتاج إلى تعبير.
2- أن ما فسر في النوم فهو تفسيره في اليقظة لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يزد في تفسيرها على ما فسرها الملك قلت يشير إلى قوله صلى الله عليه و سلم في آخر الحديث " أن عبد الله رجل صالح " وقول الملك قبل ذلك " نعم الرجل أنت لو كنت تكثر الصلاة ".
ووقع في الباب الذي بعده أن الملك قال له لم ترع إنك رجل صالح وفي آخره أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " أن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل ".
3- وقوع الوعيد على ترك السنن وجواز وقوع العذاب على ذلك.
قلت هو مشروط بالمواظبة على الترك رغبة عنها فالوعيد والتعذيب إنما يقع على المحرم وهو الترك بقيد الإعراض.
4- وفيه أن أصل التعبير من قبل الأنبياء ولذلك تمنى ابن عمر أنه يرى رؤيا فيعبرها له الشارع ليكون ذلك عنده أصلاً.
وقد صرح الأشعري بأن أصل التعبير بالتوقيف من قبل الأنبياء وعلى ألسنتهم، قال بن بطال وهو كما قال لكن الوارد عن الأنبياء في ذلك وإن كان أصلاً فلا يعم جميع المرائي فلا بد للحاذق في هذا الفن أن يستدل بحسن نظره فيرد ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل ويحكم له بحكم النسبة الصحيحة فيجعل أصلاً يلحق به غيره كما يفعل الفقيه في فروع الفقه.
5- جواز المبيت في المسجد.
6- مشروعية النيابة في قص الرؤيا.
7- تأدب ابن عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم ومهابته له حيث لم يقص رؤياه بنفسه وكأنه لما هالته لم يؤثر أن يقصها بنفسه فقصها على أخته لإدلاله عليها.
8- فضل قيام الليل..
فلما اضطجعت ليلة قلت اللهم إن كنت تعلم في خيرا فأرني رؤيا، فبينما أنا كذلك إذ جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد، يقبلا بي إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله اللهم أعوذ بك من جهنم.
ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال لن تراع، نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة.
فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم فإذا هي مطوية كطي البئر، له قرون كقرن البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل، رءوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالا من قريش، فانصرفوا بي عن ذات اليمين.
في الحديث فوائد:
1- أن بعض الرؤيا لا يحتاج إلى تعبير.
2- أن ما فسر في النوم فهو تفسيره في اليقظة لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يزد في تفسيرها على ما فسرها الملك قلت يشير إلى قوله صلى الله عليه و سلم في آخر الحديث " أن عبد الله رجل صالح " وقول الملك قبل ذلك " نعم الرجل أنت لو كنت تكثر الصلاة ".
ووقع في الباب الذي بعده أن الملك قال له لم ترع إنك رجل صالح وفي آخره أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " أن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل ".
3- وقوع الوعيد على ترك السنن وجواز وقوع العذاب على ذلك.
قلت هو مشروط بالمواظبة على الترك رغبة عنها فالوعيد والتعذيب إنما يقع على المحرم وهو الترك بقيد الإعراض.
4- وفيه أن أصل التعبير من قبل الأنبياء ولذلك تمنى ابن عمر أنه يرى رؤيا فيعبرها له الشارع ليكون ذلك عنده أصلاً.
وقد صرح الأشعري بأن أصل التعبير بالتوقيف من قبل الأنبياء وعلى ألسنتهم، قال بن بطال وهو كما قال لكن الوارد عن الأنبياء في ذلك وإن كان أصلاً فلا يعم جميع المرائي فلا بد للحاذق في هذا الفن أن يستدل بحسن نظره فيرد ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل ويحكم له بحكم النسبة الصحيحة فيجعل أصلاً يلحق به غيره كما يفعل الفقيه في فروع الفقه.
5- جواز المبيت في المسجد.
6- مشروعية النيابة في قص الرؤيا.
7- تأدب ابن عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم ومهابته له حيث لم يقص رؤياه بنفسه وكأنه لما هالته لم يؤثر أن يقصها بنفسه فقصها على أخته لإدلاله عليها.
8- فضل قيام الليل..

