الجزء الحادي عشر المجموعة السادسة
A
الجزء الحادي عشر المجموعة السادسة
حديث " ومن سمّع سمّع الله به ".
قال الخطابي: معناه من عمل عملاً على غير إخلاص وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه.
وقيل: من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ولم يرد به وجه الله فإن الله يجعله حديثاً عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ولا ثواب له في الآخرة، ومعنى يرائي أي يطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجهه ومنه قوله تعالى " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها إلى قوله ما كانوا يعملون ".
وقيل: المراد من قصد بعمله أن يسمعه الناس ويروه ليعظموه وتعلو منزلته عندهم حصل له ما قصد وكان ذلك جزاءه على عمله ولا يثاب عليه في الآخرة.
وقيل: المعنى من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه وسمعه المكروه.
وقيل: المعنى من نسب إلى نفسه عملاً صالحاً لم يفعله وادعى خيرا لم يصنعه فإن الله يفضحه ويظهر كذبه.
وقيل: المعنى من يرائي الناس بعمله أراه الله ثواب ذلك العمل وحرمه إياه.
وقيل: معنى سمّع الله به أي ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه في الدنيا أو في القيامة بما ينطوي عليه من خبث السريرة.
قلت: ورد في عدة أحاديث التصريح بوقوع ذلك في الآخرة فهو المعتمد فعند أحمد والدارمي من حديث أبي هند الداري رفعه " من قام مقام رياء وسمعه رآءى الله به يوم القيامة وسمع به ".
وللطبراني من حديث عوف بن مالك نحوه وله من حديث معاذ مرفوعاً " ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة ".
وفي الحديث استحباب إخفاء العمل الصالح لكن قد يستحب إظهاره ممن يقتدي به على إرادته الاقتداء به ويقدر ذلك بقدر الحاجة.
قال ابن عبد السلام: يستثنى من استحباب إخفاء العمل من يظهره ليقتدي به أو لينتفع به ككتابة العلم ومنه حديث سهل الماضي في الجمعة " لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ".
قال الطبري: كان ابن عمر وابن مسعود وجماعة من السلف يتهجدون في مساجدهم ويتظاهرون بمحاسن أعمالهم ليقتدي بهم، قال فمن كان إماماً يستن بعمله عالماً بما لله عليه قاهراً لشيطانه استوى ما ظهر من عمله وما خفي لصحة قصده، ومن كان بخلاف ذلك فالإخفاء في حقه أفضل وعلى ذلك جرى عمل السلف.
فمن الأول حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ ويرفع صوته بالذكر فقال: إنه أواب قال فإذا هو المقداد بن الأسود. أخرجه الطبري.
ومن الثاني حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قام رجل يصلي فجهر بالقراءة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسمعني واسمع ربك. أخرجه احمد وبن أبي خيثمة وسنده حسن..
قال الخطابي: معناه من عمل عملاً على غير إخلاص وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه.
وقيل: من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ولم يرد به وجه الله فإن الله يجعله حديثاً عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ولا ثواب له في الآخرة، ومعنى يرائي أي يطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجهه ومنه قوله تعالى " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها إلى قوله ما كانوا يعملون ".
وقيل: المراد من قصد بعمله أن يسمعه الناس ويروه ليعظموه وتعلو منزلته عندهم حصل له ما قصد وكان ذلك جزاءه على عمله ولا يثاب عليه في الآخرة.
وقيل: المعنى من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه وسمعه المكروه.
وقيل: المعنى من نسب إلى نفسه عملاً صالحاً لم يفعله وادعى خيرا لم يصنعه فإن الله يفضحه ويظهر كذبه.
وقيل: المعنى من يرائي الناس بعمله أراه الله ثواب ذلك العمل وحرمه إياه.
وقيل: معنى سمّع الله به أي ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه في الدنيا أو في القيامة بما ينطوي عليه من خبث السريرة.
قلت: ورد في عدة أحاديث التصريح بوقوع ذلك في الآخرة فهو المعتمد فعند أحمد والدارمي من حديث أبي هند الداري رفعه " من قام مقام رياء وسمعه رآءى الله به يوم القيامة وسمع به ".
وللطبراني من حديث عوف بن مالك نحوه وله من حديث معاذ مرفوعاً " ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة ".
وفي الحديث استحباب إخفاء العمل الصالح لكن قد يستحب إظهاره ممن يقتدي به على إرادته الاقتداء به ويقدر ذلك بقدر الحاجة.
قال ابن عبد السلام: يستثنى من استحباب إخفاء العمل من يظهره ليقتدي به أو لينتفع به ككتابة العلم ومنه حديث سهل الماضي في الجمعة " لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ".
قال الطبري: كان ابن عمر وابن مسعود وجماعة من السلف يتهجدون في مساجدهم ويتظاهرون بمحاسن أعمالهم ليقتدي بهم، قال فمن كان إماماً يستن بعمله عالماً بما لله عليه قاهراً لشيطانه استوى ما ظهر من عمله وما خفي لصحة قصده، ومن كان بخلاف ذلك فالإخفاء في حقه أفضل وعلى ذلك جرى عمل السلف.
فمن الأول حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ ويرفع صوته بالذكر فقال: إنه أواب قال فإذا هو المقداد بن الأسود. أخرجه الطبري.
ومن الثاني حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قام رجل يصلي فجهر بالقراءة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسمعني واسمع ربك. أخرجه احمد وبن أبي خيثمة وسنده حسن..

