الجزء الحادي عشر المجموعة السادسة
A
الجزء الحادي عشر المجموعة السادسة
باب الخوف من الله.
وهو من المقامات العلية وهو من لوازم الإيمان، قال الله تعالى " وخافون إن كنتم مؤمنين "، وقال تعالى " فلا تخشوا الناس وأخشون ".
وقال تعالى " إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ".
وكلما كان العبد أقرب إلى ربه كان أشد له خشية ممن دونه.
وقد وصف الله تعالى الملائكة بقوله " يخافون ربهم من فوقهم " والأنبياء بقوله " الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ".
وإنما كان خوف المقربين أشد لأنهم يُطالبون بما لا يطالب به غيرهم فيراعون تلك المنزلة.
ولأن الواجب لله منه الشكر على المنزلة فيضاعف بالنسبة لعلو تلك المنزلة فالعبد إن كان مستقيماً فخوفه من سوء العاقبة لقوله تعالى " يحول بين المرء وقلبه " أو نقصان الدرجة بالنسبة، وإن كان مائلاً فخوفه من سوء فعله وينفعه ذلك مع الندم والإقلاع، فإن الخوف ينشأ من معرفة قبح الجناية والتصديق بالوعيد عليها وأن يحرم التوبة أو لا يكون ممن شاء الله أن يغفر له فهو مشفق من ذنبه طالب من ربه أن يدخله فيمن يغفر له..
وهو من المقامات العلية وهو من لوازم الإيمان، قال الله تعالى " وخافون إن كنتم مؤمنين "، وقال تعالى " فلا تخشوا الناس وأخشون ".
وقال تعالى " إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ".
وكلما كان العبد أقرب إلى ربه كان أشد له خشية ممن دونه.
وقد وصف الله تعالى الملائكة بقوله " يخافون ربهم من فوقهم " والأنبياء بقوله " الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ".
وإنما كان خوف المقربين أشد لأنهم يُطالبون بما لا يطالب به غيرهم فيراعون تلك المنزلة.
ولأن الواجب لله منه الشكر على المنزلة فيضاعف بالنسبة لعلو تلك المنزلة فالعبد إن كان مستقيماً فخوفه من سوء العاقبة لقوله تعالى " يحول بين المرء وقلبه " أو نقصان الدرجة بالنسبة، وإن كان مائلاً فخوفه من سوء فعله وينفعه ذلك مع الندم والإقلاع، فإن الخوف ينشأ من معرفة قبح الجناية والتصديق بالوعيد عليها وأن يحرم التوبة أو لا يكون ممن شاء الله أن يغفر له فهو مشفق من ذنبه طالب من ربه أن يدخله فيمن يغفر له..

