الجزء العاشر المجموعة الثانية
A
الجزء العاشر المجموعة الثانية
حديث ٥٦٨٠ " الشفاء في ثلاثة: شربة عسل وشرطة محجم وكية بنار وأنهى أمتي عن الكي ".
لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم الحصر في الثلاثة وإنما نبه على أصول العلاج وذلك أن الأمراض الامتلائية تكون دموية وصفراوية وبلغمية وسوداوية، وشفاء الدموية بإخراج الدم وإنما خص الحجم بالذكر لكثرة استعمال العرب والفهم له بخلاف الفصد فإنه وإن كان في معنى الحجم لكنه لم يكن معهوداً لها غالباً على أن في التعبير بقوله شرطة محجم ما قد يتناول الفصد وأيضاً فالحجم في البلاد الحارة أنجح من الفصد والفصد في البلاد التي ليست بحارة أنجح من الحجم.
وأما الامتلاء الصفراوي وما ذكر معه فدواؤه بالمسهل وقد نبه عليه بذكر العسل.
وأما الكي فإنه يقع أخراً لإخراج ما يتعسر إخراجه من الفضلات، وإنما نهى عنه مع إثباته الشفاء فيه إما لكونهم كانوا يرون أنه يحسم المادة بطبعه فكرهه لذلك ولذلك كانوا يبادرون إليه قبل حصول الداء لظنهم أنه حسم الداء فيتعجل الذي يكتوي التعذيب بالنار لأمر مظنون وقد لا يتفق أن يقع له ذلك المرض الذي يقطعه الكي.
ويؤخذ من الجمع بين كراهته صلى الله عليه و سلم للكي وبين استعماله له أنه لا يترك مطلقاً ولا يستعمل مطلقاً بل يستعمل عند تعينه طريقاً إلى الشفاء مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن الله تعالى.
وعلى هذا التفسير يحمل حديث المغيرة رفعه " من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل " أخرجه الترمذي والنسائي وصححه بن حبان والحاكم.
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: علم من مجموع كلامه في الكي أن فيه نفعاً وأن فيه مضرة فلما نهى عنه علم أن جانب المضرة فيه أغلب..
لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم الحصر في الثلاثة وإنما نبه على أصول العلاج وذلك أن الأمراض الامتلائية تكون دموية وصفراوية وبلغمية وسوداوية، وشفاء الدموية بإخراج الدم وإنما خص الحجم بالذكر لكثرة استعمال العرب والفهم له بخلاف الفصد فإنه وإن كان في معنى الحجم لكنه لم يكن معهوداً لها غالباً على أن في التعبير بقوله شرطة محجم ما قد يتناول الفصد وأيضاً فالحجم في البلاد الحارة أنجح من الفصد والفصد في البلاد التي ليست بحارة أنجح من الحجم.
وأما الامتلاء الصفراوي وما ذكر معه فدواؤه بالمسهل وقد نبه عليه بذكر العسل.
وأما الكي فإنه يقع أخراً لإخراج ما يتعسر إخراجه من الفضلات، وإنما نهى عنه مع إثباته الشفاء فيه إما لكونهم كانوا يرون أنه يحسم المادة بطبعه فكرهه لذلك ولذلك كانوا يبادرون إليه قبل حصول الداء لظنهم أنه حسم الداء فيتعجل الذي يكتوي التعذيب بالنار لأمر مظنون وقد لا يتفق أن يقع له ذلك المرض الذي يقطعه الكي.
ويؤخذ من الجمع بين كراهته صلى الله عليه و سلم للكي وبين استعماله له أنه لا يترك مطلقاً ولا يستعمل مطلقاً بل يستعمل عند تعينه طريقاً إلى الشفاء مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن الله تعالى.
وعلى هذا التفسير يحمل حديث المغيرة رفعه " من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل " أخرجه الترمذي والنسائي وصححه بن حبان والحاكم.
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: علم من مجموع كلامه في الكي أن فيه نفعاً وأن فيه مضرة فلما نهى عنه علم أن جانب المضرة فيه أغلب..

