الجزء السادس المجموعة السادسة
A
الجزء السادس المجموعة السادسة
حديث 3581 في قصة أبي بكر مع أضيافه.
عن عبد الرحمن بن أبى بكر رضي الله عنهما أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس. أو كما قال، وأن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة، وأبو بكر وثلاثة، قال فهو أنا وأبي وأمي ولا أدرى هل قال امرأتي وخادمي بين بيتنا وبين بيت أبى بكر، وأن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك.
قال أو عشيتهم قالت أبوا حتى تجيء، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبت فاختبأت، فقال يا غنثر.
فجدع وسب وقال كلوا وقال لا أطعمه أبدا.
قال وأيم الله ما كنا نأخذ من اللقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل، فنظر أبو بكر فإذا شيء أو أكثر قال لامرأته يا أخت بنى فراس. قالت لا وقرة عيني لهى الآن أكثر مما قبل بثلاث مرات.
فأكل منها أبو بكر، وقال إنما كان الشيطان - يعنى يمينه - ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس. الله أعلم كم مع كل رجل، غير أنه بعث معهم، قال أكلوا منها أجمعون. أو كما قال.
فيها فوائد:
1- التجاء الفقراء إلى المساجد عند الاحتياج إلى المواساة إذا لم يكن في ذلك إلحاح ولا إلحاف ولا تشويش على المصلين.
2- فيه استحباب مواساتهم عند اجتماع هذه الشروط.
3- وفيه جواز الغيَبة عن الأهل والولد والضيف إذا أعدت لهم الكفاية.
4- وفيه تصرف المرأة فيما تقدم للضيف والإطعام بغير إذن خاص من الرجل.
5- وفيه جواز سب الوالد للولد على وجه التأديب والتمرين على أعمال الخير وتعاطيه.
6- وفيه جواز الحلف على ترك المباح.
7- وفيه توكيد الرجل الصادق لخبره بالقسم.
8- وجواز الحنث بعد عقد اليمين.
9- وفيه التبرك بطعام الأولياء والصلحاء.
10- وفيه عرض الطعام الذي تظهر فيه البركة على الكبار وقبولهم ذلك.
11- وفيه العمل بالظن الغالب لأن أبا بكر ظن أن عبد الرحمن فرط في أمر الأضياف فبادر إلى سبه وقوى القرينة عنده اختباؤه منه.
12- وفيه ما يقع من لطف الله تعالى بأوليائه وذلك أن خاطر أبي بكر تشوش وكذلك ولده وأهله وأضيافه بسبب امتناعهم من الأكل وتكدر خاطر أبي بكر من ذلك حتى أحتاج إلى ما تقدم ذكره من الحرج بالحلف وبالحنث وبغير ذلك فتدارك الله ذلك ورفعه عنه بالكرامة التي أبداها له فانقلب ذلك الكدر صفاءُ والنكد سروراُ.
عن عبد الرحمن بن أبى بكر رضي الله عنهما أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس. أو كما قال، وأن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة، وأبو بكر وثلاثة، قال فهو أنا وأبي وأمي ولا أدرى هل قال امرأتي وخادمي بين بيتنا وبين بيت أبى بكر، وأن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك.
قال أو عشيتهم قالت أبوا حتى تجيء، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبت فاختبأت، فقال يا غنثر.
فجدع وسب وقال كلوا وقال لا أطعمه أبدا.
قال وأيم الله ما كنا نأخذ من اللقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل، فنظر أبو بكر فإذا شيء أو أكثر قال لامرأته يا أخت بنى فراس. قالت لا وقرة عيني لهى الآن أكثر مما قبل بثلاث مرات.
فأكل منها أبو بكر، وقال إنما كان الشيطان - يعنى يمينه - ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس. الله أعلم كم مع كل رجل، غير أنه بعث معهم، قال أكلوا منها أجمعون. أو كما قال.
فيها فوائد:
1- التجاء الفقراء إلى المساجد عند الاحتياج إلى المواساة إذا لم يكن في ذلك إلحاح ولا إلحاف ولا تشويش على المصلين.
2- فيه استحباب مواساتهم عند اجتماع هذه الشروط.
3- وفيه جواز الغيَبة عن الأهل والولد والضيف إذا أعدت لهم الكفاية.
4- وفيه تصرف المرأة فيما تقدم للضيف والإطعام بغير إذن خاص من الرجل.
5- وفيه جواز سب الوالد للولد على وجه التأديب والتمرين على أعمال الخير وتعاطيه.
6- وفيه جواز الحلف على ترك المباح.
7- وفيه توكيد الرجل الصادق لخبره بالقسم.
8- وجواز الحنث بعد عقد اليمين.
9- وفيه التبرك بطعام الأولياء والصلحاء.
10- وفيه عرض الطعام الذي تظهر فيه البركة على الكبار وقبولهم ذلك.
11- وفيه العمل بالظن الغالب لأن أبا بكر ظن أن عبد الرحمن فرط في أمر الأضياف فبادر إلى سبه وقوى القرينة عنده اختباؤه منه.
12- وفيه ما يقع من لطف الله تعالى بأوليائه وذلك أن خاطر أبي بكر تشوش وكذلك ولده وأهله وأضيافه بسبب امتناعهم من الأكل وتكدر خاطر أبي بكر من ذلك حتى أحتاج إلى ما تقدم ذكره من الحرج بالحلف وبالحنث وبغير ذلك فتدارك الله ذلك ورفعه عنه بالكرامة التي أبداها له فانقلب ذلك الكدر صفاءُ والنكد سروراُ.

