زُهْدُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ: مَا أُبَالِي شَمَمْتُ مِسْكَكُمْ هَذَا أَوْ شَمَمْتُ رَوْثَةً أَوْ رَأَيْتُ امْرَأَةً، أَوْ رَأَيْتُ جِدَارًا "١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنِ انْظُرْ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ فَأَحْسِنْ إِذْنَهُ وَأَكْرِمْهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ شَاءَ فَأَمْهِرْ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُحْسِنَ إِذْنَكَ وَأُكْرِمَكَ قَالَ: يَقُولُ عَامِرٌ: فُلَانٌ أَحْوَجُ إِلَى ذَلِكَ مِنِّي قَالَ: يَعْنِي رَجُلًا كَانَ قَدْ أَطَالَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِمْ لَا يُؤْذَنُ لَهُ وَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَخْطُبَ إِلَى مَنْ شِئْتَ وَأُمْهِرَ عَنْكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: أَنَا فِي الْخِطْبَةِ دَائِبٌ قَالَ: إِلَى مَنْ؟قَالَ: إِلَى مَنْ يَقْبَلُ الْفُلْقَةَ وَالتَّمْرَةَ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ فَأَخْبَرُونِي هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لِأَهْلِهِ مِنْ قَلْبِهِ شُعْبَةٌ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، أَيْ بَلَى قَالَ: فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لِوَلَدِهِ مِنْ قَلْبِهِ شُعْبَةٌ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا أَيْ بَلَى قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْأَسِنَّةُ فِي جَوَانِحِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ هَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا، قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ "
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الرَّبَعِيُّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، كَانَ يَقُولُ: لَوْ جَاءَنِي الْيَقِينُ وَأَنَا حَيٌّ فِي الدُّنْيَا بِأَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَا طَابَتْ نَفْسِي عَنْ نَفْسِي بِهَلَاكِهَا أَبَدًا، لَعَبَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَةً وَاجْتَهَدْتُ اجْتِهَادًا أَكُونُ قَدْ هَلَكْتُ بَعْدَ اجْتِهَادٍ مِنِّي فَيَكُونُ أَعْذَرَ لِنَفْسِي عِنْدِي "
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، لَمَّا حَضَرَ قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى قِيَامِ الشِّتَاءِ وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ "
١٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، صَحِبَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَامَ بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ حَتَّى فَارَقْتُهُ، وَكَانَ لَهُ رَغِيفَانِ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِمَا وَدَكًا فَيَتَسَحَّرُ بِوَاحِدٍ وَيُفْطِرُ بِآخَرَ، وَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ قَامَ فَصَلَّى فَلَا يَزَالُ يُصَلِّي حَتَّى الْعَصْرِ قَالَ: ثُمَّ يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَالَ: فَهِيَ لَيْلَتُهُ حَتَّى يُصْبِحَ.
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْنٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قِيلَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيَّ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا يَأْكُلُ السَّمْنَ وَلَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ وَلَا يُمِسُّ جِلْدَهُ جِلْدَ أَحَدٍ وَلَا يَقْرَبُ الْمَسَاجِدَ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، فَدَخَلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَقَدْ تَحَدَّثُوا عِنْدَهُ بِهَذَا، وَكَانَ مَعْقِلٌ خَلِيلًا لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ لمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أَلَا تَرَى مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ لِخَلِيلِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: كَذَا وَيَقُولُونَ: كَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَمَا كَلَّمَهُمْ مَعْقِلٌ حَتَّى خَرَجَ فَرَكِبَ دَابَّتَهُ فَأَتَى عَامِرًا وَهُوَ فِي دَارِهِ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ فِي مَسْجِدِهِ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ هَؤُلَاءِ وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي عَنْكَ حَدِيثًا قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَأَفْزَعَنِي، فَقَالَ عَامِرٌ: وَمَا حَدَّثُوكَ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا وَتَفْعَلُ كَذَا لِلَّذِي ذَكَرُوا قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ عَامِرٌ بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ بُرْنُسِهِ فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُمْ: لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرُونَ الْعِلْجَ مِنَ السَّبِيِّ الَّذِي لَا يَفْقَهُ الْإِسْلَامَ فَيُذْبَحُ وَأَنَا إِذَا اشْتَهَيْتُ اللَّحْمَ أَرْسَلْنَا إِلَى شَاةٍ فَذَبَحْنَاهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَا يَأْكُلُ السَّمْنَ فَإِنَّى آكُلُ السَّمْنَ الَّذِي يَجِيءُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأَمَّا الَّذِي يَجِيءُ مِنْ أَرْضِ الْعَجَمِ فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا يُخَالِطُهُ فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى تَرْكِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ:لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ فَوَاللَّهِ مَا بِي إِلَيْهِنَّ مِنْ نَشَاطٍ وَمَا عِنْدِي مَالٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَغُرُّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً مَا أَجِيءُ بِهَا إِلَيَّ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَا يَقْرَبُ الْمَسَاجِدَ فَإِنِّي فِي مَسْجِدِي هَذَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ذَهَبْتُ فَصَلَّيْتُ فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَقَوْلُهُمْ: يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَإِنِّي لَا أَشْعُرُ أَنَّ أَحَدًا يَتَجَرَّى أَنْ يَقُولَ هَذَا "
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَابِيُّ، قَالَ الصَّبَّاحُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنَّا قَالَ: صَحِبْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا عَرَّسَ الْقَوْمُ قَامَ فَأَصْلَحَ مِنْ مَتَاعِهِ ثُمَّ دَخَلَ غَيْضَةً قَالَ: فَصَلَّى وَجَلَسْتُ خَلْفَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَوْ فِي السَّحَرِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي سَأَلْتُكَ ثَلَاثًا فَأَعْطَيْتَنِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعْتَنِي وَاحِدَةً اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِيهَا حَتَّى أَعْبُدَكَ كَمَا أُحِبُّ أَوْ كَمَا أُرِيدُ قَالَ: فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: فَإِنَّكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ هَا هُنَا وَإِنَّكَ لَتُرَاعِينِي قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَشَقَدَ لِسَانَهُ قَالَ: قُلْتُ: دَعْ هَذَا فَوَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي بِهَذِهِ الثَّلَاثِ أَوْ لَأُخْبِرَنَّ بِمَا صَنَعْتَ قَالَ: فَاكْتُمْ عَلَيَّ قَالَ: فَجَعَلْتُ لَهُ عَلَى أَنْ لَا أُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا حَتَّى يَمُوتَ قَالَ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ حُبَّ النِّسَاءِ مِنْ قَلْبِي فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَوْ حَائِطًا، وَسَأَلْتُ أَنْ لَا أَخَافَ شَيْئًا غَيْرَهُ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي النَّوْمَ حَتَّى أَعْبُدَهُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَمَا أَشَاءُ فَمَنَعَنِيهَا "١٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَرِيِّ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ آدَمَ ابْنُ أَخِي عَامِرٍ: صَنَعَتْ ابْنَةُ أَخِي عَامِرٍ لَهُ قُرْصًا بِلَبَنٍ قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ لِيُفْطِرَ عَلَيْهِ قَالَتْ: فَإِذَا سَائِلٌ يَقُولُ: مَنْ يُطْعِمُ الْكَبِدَ الْجَائِعَةَ؟ قَالَ: يَا ابْنَةَ أَخِي أَلَيْسَ هَذَا لِي وَأَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ؟ قَالَتْ: بَلَى فَأَعْطَاهُ لِلسَّائِلِ قَالَ: فَتَضَرَّرَتِ الْجَارِيَةُ قَالَ: قَالَ هَاتِي هَاتِي قَالَ: فَجَاءَتْ بِتَمْرٍ وَفَلَقٍ فَأَكَلَ وَشَرِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَةَ أَخِي إِنَّمَا هَذَا الْبَطْنُ وِعَاءٌ وَمَا حَشَوْتِيهِ مِنْ شَيْءٍ احْتَشَى وَيَبْقَى لَكِ ذُخْرُ مَا قَدَّمْتِ "
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَعْنٍ النَّهْشَلِيُّ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، جَدُّ مُعَاذِ بْنِ حَصِينِ بْنِ الْحَسَنِ جَدِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَسَأَلْتُ عَنْ عَامِرٍ،فَقِيلَ لِي إِنَّهُ يَأْوِي إِلَى عَجُوزٍ هَا هُنَا قَالَ: فَسَأَلْتُهَا عَنْهُ قَالَ: فَقَالَتْ: هُوَ فِي سَفْحِ ذَلِكَ الْجَبَلِ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ فَإِنْ كَانَ لَكَ بِهِ حَاجَةٌ فَتَحَرَّهُ عِنْدَ فِطْرِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَسَأَلَنِي مَسَائِلَ رَجُلٍ عَهِدَهُ بِالْأَمْسِ وَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ وَلَمْ يُسَمِّنِي الْعَشَاءَ قَالَ: قُلْتُ: يَا عَامِرُ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَبًا قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ قَدْ غِبْتَ عَنْ أَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكَ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَلَمْ تَسْأَلْنِي عَمَّنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَمَنْ عَاشَ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَكَانِي مِنْهُمْ وَسَأَلْتَنِي مُسَاءَلَةَ رَجُلٍ عَهْدُكَ بِهِ بِالْأَمْسِ وَلَمْ تُسَمِّنِي الْعَشَاءَ، أَمَّا قَوْلُكَ فِي مُسَاءَلَتِي إِيَّاكَ فَقَدْ رَأَيْتُكَ صَالِحًا فَعَمَّا أَسْأَلُكَ، وَأَمَّا عَشِيرَتِي وَأَهْلِي فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُمْ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَقَدْ مَاتَ وَمَنْ لَمْ يَمُتْ فَسَيَمُوتُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَإِنِّي لَمْ أُسَمِّكَ الْعَشَاءَ فَقَدْ عَهِدْتُكَ تَأْكُلُ طَعَامَ الْأُمَرَاءِ وَطَعَامِي فِيهِ خُشُونَةٌ وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّ بِكَ حَاجَةً إِلَيْهِ.
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ، يَقُولُ:قِيلَ لِعَامِرٍ: رَضِيتَ فِي شَرَفِكَ وَحَسَبِكَ بَيْتَكَ هَذَا وَهَذَا لِبَاسُكَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ قُرَّةَ عَيْنِ عَامِرٍ فِي هَذَا "
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذَا الحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدًا، ذَكَرَ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَامِرًا، دَخَلَ مَسْجِدًا فَسَمِعَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ الْغُمُومَ الَّتِي يَلْقَوْنَهَا فِي مَعَاشِهِمْ فَقَالَ عَامِرٌ:صَدَقْتُمُونِي وَاللَّهِ عَنْ أَنْفُسِكُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا، قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ "
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْخَوَّاصِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ قَالَ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ اكْتُبُوا لِي مِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ رَجُلًا مِنَ الْقُرَّاءِ أُشَاوِرُهُمْ فِي أَمْرِي وَأُطْلِعُهُمْ عَلَى سِرِّيَ وَأَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى مَا وَلَّانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَكُتِبَ لَهُ زِيَادُ بْنُ مَطَرٍ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ قَدْ بُلِيَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَكُتِبَ لَهُ غَزْوَانُ مِنْ بَنِي رَقَاشٍ، وَكَانَ قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْحَكَ حَتَّى يَعْلَمَ حَيْثُ يُصَيِّرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا ضَحِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَكُتِبَ لَهُ جَابِرُ بْنُ أَشْتَرَ مِنْ غَطَفَانَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي غَيْرَ حُسَيْنٍ قَالَ: أَشْتَرُ بْنُ جَابِرٍ، وَكُتِبَ لَهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَكُتِبَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ شَوَّالٍ الْعَبْدِيُّ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتُمُ الْقُرَّاءُ قَدْ أَمَرْتُ لَكُمْ بِأَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا جَرِيبٍ فَأَجَابَهُ النُّعْمَانُ بْنُ شَوَّالٍ، وَكَانَ مِنْ أَسَنِّ الْقَوْمِ وَخَلَّوهُ وَالْجَوَابَ، وَكَانَ قَدْ وَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَلَنَا خَاصَّةً أَمْ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عَامَّةً قَالَ: بَلْ لَكُمْ خَاصَّةً وَلَا يَسَعُ هَذَا الْمَالُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ: فَتَقُولُ مَا نَقُولُ صَدَقَةً فَإِنْ كَانَ صَدَقَةً فَلَا يَدْخُلُ لَنَا بُطُونًا وَلَا يَعْلُو لَنَا جُلُودًا وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْعَامِلُ ثَمَنَ عَمَلِهِ وَإِنَّمَا نَعْمَلُ لِرَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا عِنْدَكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَامِرٍ: أَلَا أَرَاكَ طَعَّانًا،اخْرُجْ مِنْ عِنْدِي قَالَ: أَمَا إِنَّكَ مَا عَهِدْتَنِي لِلْأُمَرَاءِ زَوَّارًا قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى عَامِرٍ فَقَالَ: قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِأَلْفَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا جَرِيبٍ قَالَ: انْظُرِ الْمُكَاتَبِينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ هُمْ أَفْقَرُ إِلَيْهَا مِنِّي قَالَ: إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ أَنْ لَا تُحْجَبَ لِي عَنْ بَابٍ قَالَ: عَلَيْكَ بِسَعِيدِ بْنِ قَرْحَى هُوَ أَغْشَى لِلْأُمَرَاءِ مِنِّي قَالَ: انْظُرْ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ بِالْبَصْرَةِ أُزَوِّجْكَهَا، وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ قَطُّ قَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ يَشْغَلُ ذَلِكَ قَلْبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، أَجْعَلُ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا حَتَّى أَلْقَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ "
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَوَا بْنِ جُمَيْعٍ الْهِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، وَابْنُهُ، وَثَابِتٌ أَبُو الْفَضْلِ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِهِمْ قَطُّ قَالَ: وَكَانَ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَأَوَّلَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهُ "
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعَهُمْ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَمَا يَذْكُرُونَ مِنْ ذِكْرِ الضَّيْعَةِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: تَجِدُونَهُ قَالَ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَخْتَلِفُ الْأَسِنَّةُ فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي صَلَاتِي "
١٢٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ رَجُلًا،قَالَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ: اسْتَغْفِرْ لِي اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ مَنْ قَدْ عَجَزَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَكِنْ أَطِعِ اللَّهَ ثُمَّ ادْعُهُ يَسْتَجِبْ لَكَ "
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الشِّخِّيرِ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ فَإِذَا رَآنَا تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لَنَا: مَا تُرِيدُونَ؟ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَوْنَهُ يُصَلِّي "
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ عَيْشَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ فِي النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَالنَّوْمِ فَأَمَّا اللِّبَاسُ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا وَارَيْتُ بِهِ عَوْرَتِي، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَوْ جِدَارًا، وَأَمَّا النَّوْمُ وَالطَّعَامُ فَقَدْ غَلَبَانِي إِلَّا أَنْ أُصِيبَ مِنْهُمَا فَوَاللَّهِ لَأُضُرَّنَّ بِهَا جَهْدِي،قَالَ الْحَسَنُ: فَأَضَرَّ وَاللَّهِ بِهِمَا جَهْدَهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ "
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ تَنَحَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَنْ أُقْرِئُهُ؟ قَالَ: فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيُقْرِئُهُمْ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمْكَنَتِ الصَّلَاةُ قَامَ يُصَلِّي إِلَى أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَقِيلُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ تَنَحَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُهُ؟ قَالَ: فَيَأْتِيهِ قَوْمٌ فَيُقْرِئُهُمْ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَتَنَاوَلُ أَحَدَ رَغِيفَيْهِ فَيَأْكُلُ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ هَجْعَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ تَنَاوَلَ رَغِيفَهُ الْآخَرَ فَيَأْكُلُهُ ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهِ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ خَلَفٌ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ يَفْعَلُ هَذَا كُلَّهُ وَيَفْضُلُ بِخَاصَّةٍ لَا يَبِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى تُبَلَّ عِمَامَتُهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ يَضَعَهَا "
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَلَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْمَسَاكِينِ يَسْأَلُهُ إِلَّا أَعْطَاهُ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ رَمَى بِهِمْ إِلَيْهِمْ فَيَعُدُّونَهَا فَيَجِدُونَهَا سَوَاءً كَمَا أُعْطِيَهَا "
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيِّ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى عَبْدَ قَيْسٍ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَهِدْتُكَ عَلَى أَمْرٍ وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَغَيَّرْتَ فَإِنْ كُنْتَ عَلَى مَا عَهِدْتُكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَدُمْ وَإِنْ كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَعُدْ "
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، بُعِثَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي رَاكِبًا "
١٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، قَالَ لِابْنَيْ عَمٍّ لَهُ: فَوِّضَا أَمْرِكُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَسْتَرِيحَا " قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَبِي، فَبَلَغَنِي أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ وَلِكُلٍّ حَاجَةٌ وَإِنَّ حَاجَةَ عَامِرٍ أَنْ تَغْفِرَ لَهُ "
١٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: ⦗١٨٣⦘ قَالَ عَامِرٌ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَارَقْتُهُ بِالْعِرَاقِ إِلَّا عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَمُجَالَسَةِ أَقْوَامٍ يَتَحَرَّوْنَ الْحَدِيثَ "
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدٍ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ وَمَعَهُ جَلِيسٌ لَا أَعْرِفُهُ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ كَعْبًا قَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ:لِشَيْءٍ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْتِي أَحَدٌ هَذَا الْمَسْجِدَ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ: فَقَالَ عَامِرٌ: الرَّجُلُ جَلِيسُكَ يَعْنِي كَعْبًا قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: مَا اللَّيْلُ بِلَيْلٍ وَلَا النَّهَارُ بِنَهَارٍ وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ كَذَلِكَ وَلَعُمْرَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيسَتَيْنِ وَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ "
١٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَفْرَحُ بِالشِّتَاءِ لِلْمُؤْمِنِ يَقْصُرُ النَّهَارُ فَيَصُومُهُ وَيَطُولُ اللَّيْلُ فَيَقُومُهُ، وَبَلَغَنَا أَنَّ عَامِرًا لَمَّا حُضِرَ جَعَلَ يَبْكِي فَقَالُوا: مَا يُبْكِيكَ يَا عَامِرُ؟قَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ الشِّتَاءِ "
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ فَضَالَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مِسْكِينٌ الْهَجَرِيُّ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ قَالَ: مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ "
١٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي التَّيْمِيَّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَرَكَهُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ ضَارَعَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: كَانَ لَكَ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتَهُ قَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ مَجْلِسٌ كَثِيرُ اللَّغَطِ وَالتَّخْلِيطِ قَالَ: فَأَيْقَنَّا أَنَّهُ قَدْ ضَارَعَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ فَقُلْنَا: مَا تَقُولُ فِيهِمْ؟ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ، رَأَيْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبْتُهُمْ فَحَدَّثُونَا أَنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِيمَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ أَشَدَّهُمْ فَرْحَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ أَكْثَرَهُمْ ضَحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ بُكَاءً فِي الدُّنْيَا، وَحَدَّثُونَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ وَسَنَّ سُنَنًا وَحَّدَ حُدُودًا، فَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِهِ وَاجْتَنَبَ حُدُودَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ ثُمَّ رَكِبَ حُدُودَهُ ثُمَّ تَابَ ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ تَابَ اسْتَقْبَلَ الزَّلَازِلَ وَالشَّدَائِدَ وَالْأَهْوَالَ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللَّهِ وَسُنَنِهِ وَرَكِبَ حُدُودَهُ ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ، لَقِيَ اللَّهَ مُسْلِمًا إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ "
١٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا زَكَرِيَّا مَوْلًى لِلْقُرَشِيِّينَ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ: كَانَتْ ابْنَةُ عَمٍّ لِعَامِرٍ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةَ تَرَى مَا يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ فَتُعَالِجُ لَهُ الثَّرِيدَ فَتَأْتِيهِ بِهِ فَيَخْرُجُ إِلَى أَيْتَامِ الْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّمَا عَمِلْتُهَا لَكَ بِيَدَيَّ لِتَأْكُلَهَا، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ إِنَّمَا أَرَدْتِ أَنْ تَنْفَعِينِي؟ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ لَهَا: يَا عُبَيْدَةُ تَعَزِّي بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ "
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قِيلَ لِعَامِرٍ: لَوِ انْحَدَرْتَ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَلَبْلَدُ الَّذِي أُحِبُّهُ قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَيْهِ وَتَعَلَّمْتُ بِهِ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّهَا رِحْلَةُ هَوَى وَمَا آسَى مِنَ الْعِرَاقِ إِلَّا عَلَى هَوَاجِرِهَا وَإِخْوَانِي مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ كُلْثُومٍ "
١٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، مَوْلَى بَنِي جُشَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ، قَدْ سَمَّاهُ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ ذِكْرَ سَبَبِ تَسْيِيرِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَعْوَانِ السُّلْطَانِ وَهُوَ يَجُرُّ ذِمِّيًّا، وَالذِّمِّيُّ يَسْتَغِيثُ بِهِ قَالَ:فَأَقْبَلَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَالَ: أَدَّيْتَ جِزْيَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ: أُرِيدُ مِنْهُ يَكْسَحُ دَارَ الْأَمِيرِ،قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَالَ: تَطِيبُ نَفْسُكَ لَهُ بِهَذَا؟ قَالَ:يَشْغَلُنِي عَنْ صَنْعَتِي، قَالَ: دَعْهُ، قَالَ: لَا أَدَعُهُ، فَقَالَ لَهُ: دَعْهُ قَالَ: لَا أَدَعُهُ قَالَ: فَوَضَعَ كِسَاءَهُ ثُمَّ قَالَ: لَا تُخْفَرُ ذِمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَيٌّ، قَالَ: ثُمَّ خَلَّصَهُ مِنْهُ قَالَ: فَتَرَقَّى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ سَبَبَ تَسْيِيرِهِ فَجَاءَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ ابْنُ عَامِرٍ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: الْأَمِيرُ بِالْبَابِ قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ وَإِنَّهُ لَنَائِمٌ عَلَى بَرْدَعَتِهِ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ إِلَيْكَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا تَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَلَا تَأْكُلُ السَّمْنَ وَتَطْعَنُ عَلَى الْأَئِمَّةِ قَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، فَإِنِّي مَرَرْتُ بِقَصَّابٍ يَقُولُ: النِّفَاقَ النِّفَاقَ حَتَّى ذَبَحَ وَقَدْ أَكْرَهُ الذَّبِيحَةَ الَّتِي لَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِذَا اشْتَهَيْنَا اللَّحْمَ ذَبَحْنَا الشَّاةَ وَقَدْ رَبَّيْنَاهَا فَأَكَلْنَا لَحْمَهَا، وَأَمَّا قَوْلُكَ: لَا آكُلُ السَّمْنَ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ فِي مَغَازِينَا يَقْطَعُونَ إِلَيْهِ الشَّاةَ ثُمَّ يُسْلُونَهَا مَعَ السَّمْنِ وَتِلْكَ مَيْتَةٌ وَقَدْ آكُلُ مَا جَاءَ مِنْ بَادِيَتِنَا هَذِهِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنِّي أَطْعَنُ عَلَى الْأَئِمَّةِ فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَطْعَنَ عَلَى إِمَامٍ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنِّي لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَلَقَدْ خُطِبْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تَلِدَكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ: لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، يَعْنِي مِثْلَكَ، فَقَالَ: لَكِنْ أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَكَ لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ مُهِمَّاتٍ "
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا بَعْضُ، مَشْيَخَتِنَا قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا أَجِدُنِي آسَفُ عَلَى الْبَصْرَةِ لِأَرْبَعِ خِصَالٍ: تَجَاوُبُ مُؤَذِّنِيهَا وَظَمَأُ الْهَوَاجِرِ؛ وَلِأَنَّ بِهَا إِخْوَانِي؛ وَلِأَنَّ بِهَا وَطَنِي "
١٢٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ،رَأَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ دَعَا بِزَيْتٍ فَصَبَّهُ عَلَى يَدِهِ كَذَا وَصَفَ جَعْفَرٌ مَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: {تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ⦗١٨٥⦘ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}[المؤمنون: ٢٠] قَالَ: فَدَهَنَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ "
١٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، مَرَّ بِالرَّحْبَةِ وَإِذَا ذَمِّيٌّ يَظْلِمُ قَالَ: فَأَلْقَى عَامِرٌ رِدَاءَهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَا أَرَى ذِمَّةَ اللَّهِ تُخْفَرُ وَأَنَا حَيٌّ، ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ "
١٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ قَالَ: لَمَّا سُيِّرَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَيَّعَهُ إِخْوَانُهُ قَالَ: فَكَانَ بِظَهْرِ الْمِرْبَدِ قَالَ: إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا، قَالُوا: هَاتِ فَقَدْ كُنَّا نَسْتَبْطِئُ هَذَا مِنْكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ وَشَا بِي وَكَذَبَ عَلَيَّ وَأَخْرَجَنِي مِنْ مِصْرِي وَفَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَانِي اللَّهُمَّ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَصِحَّ جِسْمَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ "
١٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ عَامِرٍ، أَنَّ عَامِرًا، أَتَى امْرَأَةً مِنْ بَلْعَنْبَرٍ يُعَزِّيهَا عَلَى أَخٍ لَهَا كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِهَا فَقَالَ لَهَا: تَعَزِّي بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِالْقُرْآنِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا.
١٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذَا الَحَدِيثَ،حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ حُسَيْنٍ، ذَكَرَ عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عَجُوزًا، كَانَتْ مَوْلَاةً لِعَامِرٍ، وَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ: مَا كَانَ يَخْلُو بِأَحَدٍ دُونِي إِلَّا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مَرَّةً، فَكَلَّمُوهُ بِشَيْءٍ لَمْ أَدْرِ مَا قَالُوا غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ عَامِرًا وَهُوَ يَقُولُ لَهُمْ: أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ، أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ أَنْ تَكُونُوا عَارًا عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ "
١٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ حُسَيْنٍ، ذَكَرَ عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ، جَاءَ إِلَى عَامِرٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَاسْتَأْذَنَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَسِيحَ عَامِرٌ وَدَخَلَ جَارِيَةُ فَجَلَسَ فَلَمْ يَرَ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، وَعَامِرٌ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَضَى عَامِرٌ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَهُ جَارِيَةُ: يَا عَامِرُ أَرَضِيتَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا أَرَى؟ لَقَدْ رَضِيتَ فِيهَا بِالْقَلِيلِ، فَقَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ وَأَصْحَابُكَ الَّذِينَ رَضِيتُمْ مِنْهُمَا بِالْقَلِيلِ، ثُمَّ نَهَضَ إِلَى صَلَاتِهِ "
<<
مختارات

