التوجيهات في الجزء الخامس عشر
A
اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا ﴾
ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ﴾
الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ﴾
احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿ وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا ﴾
لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ﴾
فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿ وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً ﴾
مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿ وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴾
يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿ كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾
لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿ وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴿٢٦﴾ إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ ﴾
ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ ﴾
أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا ﴾
هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ﴾
أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿ أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ﴾
عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ ﴾
ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا ﴾
محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾
إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا ﴾
أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان، ﴿ وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ﴾
احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿ إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا ﴾
ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿ إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا ﴾
من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا ﴾
لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿ وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴾
القرآن شفاء، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾
متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿ وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾
إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾
نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴾
تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿ قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا ﴾
كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿ وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا ﴾
الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿ قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا ﴾
القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿ وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾
القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿ وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ ﴾
من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾
شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾
احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾
الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿ إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾
حفظ الله أولياءه في نومهم أفلا يحفظهم في يقظهم؟! ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ ﴾
طيب الطعام له منافع كثيرة؛ فهو سبب للهداية، وإجابة الدعاء، والبعد عن الأمراض، ﴿ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ ﴾
كلما كان المؤمن على حذر من عداوة الكفار؛ كان في مأمن من شرهم، ﴿ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا ﴾
العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴾
لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴾
إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴾
عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿ وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ﴾
من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا ﴾
احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا ﴿٣٥﴾ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا ﴾
من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ﴾
تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿ وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا ﴾
لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾
من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ ﴾
أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا ﴾
الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير، ﴿ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴾
استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿ وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ﴾
قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ ﴾
السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿ وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴾
قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ﴾
تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا ﴾
