سورة الكهف
A
احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]،
﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ ﴾
﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ ﴾
اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿ وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا ﴾
تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿ قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ﴾
قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا ﴾
أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾
خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿ إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾
رتّب لنفسك قائمة طعام تعتمد على الأزكى والأطيب من الأطعمة، وابتعد عن المحرم والمشتبه فيه؛ فإن هذا أصلح لقلبك، وأقوى لعقلك، وأحرى لاستجابة دعائك، ﴿ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ ﴾
لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فاسألها ممن يملكها، واستعذ به من الضلال والغواية، ﴿ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴾
لا تتـمنَّ لقـاء العـدو، واسـأل الله تعـالى المعـافـاة في دينـك ودنيـاك، ﴿ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا ﴾
احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: (إن شاء الله تعالى)، ﴿ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ ﴾
شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين، ﴿ وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ ﴾
ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿ وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ﴾
استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم، واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿ وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴾
انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿ قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا ﴾
تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿ وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا ﴾
استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا ﴾
سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ ﴾
حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ ﴾
حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾
اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات، ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴾
حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾
زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا ﴾
سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿ فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴾
ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾
اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾
اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿ فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ﴾
اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف، ﴿ أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴾
اسأل الله تعالى صلاح ذريتك، ﴿ وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا ﴾
استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿ قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ﴾
استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿ قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴾
ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين، ﴿ قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴾
كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾
استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا ﴿١٠٣﴾ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾
عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ﴾

