التوجيهات في الجزء الثالث
A
من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ﴾
لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَٰعَةٌ ۗ ﴾
تذكرك الدائم أن الله يراقبك في السر والعلن، ويعلم ما تخفي وما تعلن يساعدك على التقليل من المعاصي، ﴿ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾
الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ﴾
من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ ﴾
النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ ۖ ﴾
إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾
الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ ﴾
الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ﴾
احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان، ﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ ﴾
االأمر بالإنفاق اختبار لك فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد، ﴿ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ ﴾
الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛ فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة، ﴿ ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ﴾
السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿ إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾
الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ﴾
عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ﴾
الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ﴾
المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿ يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ ﴾
هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿ وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾
ضبط أحكام الأموال طريق لضبط أعمال القلوب، وضبط أعمال القلوب فيه صلاح الدين والدنيا، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ ﴾
على من خصّه الله بنعمة يحتاج الناس﴿ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ ﴾
كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ﴾
السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ﴾
موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴾
إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ ﴾
صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿ هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ ﴾
اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ ﴾
بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛ فاشتغل بما ينفعك، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ ﴾
الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل، ﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾
من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات: تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات، ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ﴾
تواضع لله تعالى؛ فمهما بلغت في مقامات العبودية فأنت مقصر في حق الله تعالى، ﴿ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ ﴾
علم التوحيد أهم العلوم الشرعية؛ فاحرص على أن يكون لك اطلاعٌ كبيرٌ فيه، ﴿ شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾
أهل الكتاب لم يؤتوا من قلة علم وضآلة معرفة، وإنما كان هلاكهم لأنهم وظفوا ما عندهم من علوم ومعارف للبغي بينهم بسبب الحسد، ﴿ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ ﴾
من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله، ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴾
الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم، من أكثر المفسدات للدين والعقيدة، ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴾
الرزق بيد الله وحده، وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛ فإذا سألت فأسال الله، ﴿ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
ابتعد عن السيئات وأماكنها قبل أن تتمنى ذلك ولا تستطيعه، ﴿ وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ﴾
اتباع سنة الرسول ﷺ الصحيحة هو الطريق الوحيد لنيل محبة الله تعالى، ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ ﴾
من الفطرة أن الذكر غير الأنثى؛ فما كلف الله به الرجل من أعباء فهو متناسق مع طبيعة خلقته، وكذلك المرأة، ﴿ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ﴾
إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ﴾
اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿ وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٤٢﴾ يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿ ﴾
من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ ﴾
من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾
من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾
لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ ﴾
احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ ﴾
إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾
إذا رأيت فساد أهل الضلال قد استفحل، وشرهم قد استطار؛ فتذكر أن الله تعالى يعلم ذلك كله، وسيجازيهم عليه، ﴿ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ ﴾
الأنبياء معصومون فيما يبلغون عن ربهم، ومن ادعى العصمة غيرهم فهو كاذب، وقد يوصله أتباعه إلى مقام الربوبية والعياذ بالله، ﴿ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ﴾
المحاججة إنما تكون فيما لك به علم، أما الأشياء التي لا علم لك بها فلا تجادل فيها ولا تنازع، ﴿ هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ﴾
إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ۗ ﴾
الكبر واحتقار الآخرين سبب من أسباب أكل أموال الناس بالباطل،﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ ﴾
لا تجعل يمينك وحلفك بالله سببًا لبيعك وربحك، ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ﴾
جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾
على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾
على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿ وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾
قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴾
باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي،
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
