من اقوال الشيخ الحوالي
A
إن الله تبارك وتعالى قد فضَّل هذا الشهر على سائر الشهور، وكان أصحاب النبي ﷺ-وهم أكثر الأمة اجتهادًا وعبادة واعتبارًا واتعاظًا- يقدرون لهذا الشهر قدره؛ تأسيًا واقتداءً بالرسول ﷺ، فهذا الشهر هو شهر الصبر وشهر التقوى وشهر الكرم والجود، وإن ديننا هذا يقوم على أمرين: على الصبر وعلى=
الشكر، وأساس ذلك اليقين، لهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: [الصبر شطر الإيمان، واليقين الإيمان كله]
الشكر، وأساس ذلك اليقين، لهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: [الصبر شطر الإيمان، واليقين الإيمان كله]
إن من سنة الله الجارية في خلقه أنه فاضل بين عباده وبين مخلوقاته، وهذا التفاضل لا يكون إلا لحكمة ربانية، وإن من الأزمنة المفضلة عند الله شهر رمضان، فهو شهر الصبر والتقوى والجهاد والكرم، وكان الصحابة يتخذونه متجراً للحسنات وفرصة لرفع الدرجات، ويقبلون فيه على قراءة القرآن والصدقة،=والناس في هذا الشهر يتباينون فمنهم من يستغل أوقاته في التزود من الطاعات والقربات، ومنهم من يتردد في الشهوات والمحرمات.
الحكمة من فرض الصوم هو السمو بالنفس وتطهير القلب وتزكيته، فيجب على المسلم استغلال هذا الموسم في تغيير مسار حياته باتخاذ الوسائل المؤدية إلى ذلك كمحاسبة النفس والصبر، والسعي إلى إصلاح الذات، وتغيير مظاهر الفساد المتفشية في المجتمع المسلم في جميع مناحي الحياة.
ليس الربا هو مجرد أكل أموال الناس بالباطل مقابل ربح مركب أو بسيط، وإن كان ذلك عند الله عظيما، لكن أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم.
يننبغي للمسلم أن يحرص على ما يجمع لا ما يفرق، والله تعالى نوّع الاختصاصات والمجالات وفاوت قسمته في خلقه ولو شاء لجعل الناس أمة واحدة، وجعل المذاهب مذهبا واحدا وجعل المواهب واحدة وهكذا، ولكن حكمته جل شأنه اقتضت غير ذلك.
أهل السنة والجماعة يؤمنون بالميزان وأن الله تعالى لا يظلم أحدا، ولا يضيع من الإيمان شيئا، كما يفرقون بين ما ينافي أصل التوحيد وما ينافي كماله، وبين من يدعو غير الله وبين من يدعو الله عند قبر، وبين من كان يهوديا أو نصرانيا، وبين المسلم الذي يبني علي القبر.
الأمة لا تجمعها المسائل الاجتهادية، وإنما يجمعها ما سماه شيخ الإسلام " الجمل الكلية "، وسماه بعض الإخوة " المحكمات "، فإذا اتفقنا على ذلك فلا يضيرنا اختلاف الطباع، واختلاف البيئات، وتنوع الاجتهادات وعلى الأمور الكلية العامة وأصول الإيمان جاء حديث جبريل عليه الصلاة والسلام في أواخر حياته ﷺ.
اعلموا أن كل إنسان منا هو في الحقيقة تاجر، وبضاعتك هي عملك الذي تقدمه كل يوم، وسوف تعرف الربح والخسارة إذا نُصبت الموازين يوم القيامة، فهنالك يظهر الرابحون الفائزون، ويظهر الخائبون الخاسرون.
وبما أن كل إنسان منا تاجر؛ إذاً فكيف نتاجر مع الله؟!
وبما أن كل إنسان منا تاجر؛ إذاً فكيف نتاجر مع الله؟!
التقوى هي غاية كل عبادة، كما في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ قال: {إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم}.
أذى الأعداء وكيدهم ومكرهم واتهامهم وتخطيطهم أمر لا بد منه حسب سنته جل شأنه، غير أنا مأمورون بالصبر والتقوى واليقين، ولو لا ذلك لم يتميز المنافق من المؤمن والخبيث من الطيب.
لا بد أن نكف أعيننا عن مشاهدة المناظر الخبيثة السافلة الهابطة، التي لو أن هناك أمة من الأمم الجادة العاقلة حتى من لا دين لها، فلن ترضى أن ينغمس شبابها فيها، فكيف بأمة القرآن وأمة الإيمان وأتباع محمد ﷺ؟! الأمة التي قال الله عنها: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾.
الدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء الكرام وعملهم الدائم وقد كان ﷺ يدعو إلى الله أينما ذهب، وانظر إلى ما فعل يوسف عليه السلام في السجن؟ فالقضية أكبر من كونها إسقاط نظام فلان أو نجاح الثورة عليه أو الطمع في الوصول للحكم كما يقولون.
لا تقتضي ضرورة الإصلاح أن نغير كل شيء طفرة واحدة إن لم نستطع، فنحن نؤمن بالتدرج، كما فعل رسول الله ﷺ، ولكن يجب توفر النية الصادقة في الإصلاح، والبدء بما هو في الإمكان، مع ترتيب العداوات كما ذكر الله ورسوله وسار عليه الأئمة، وحسبنا أن نحيي كل يوم سنة ونميت بدعة.
ينبغي للمؤمن أن يتلو القرآن على الكفار والمسلمين، وأن يكون جداله للمخالفين إما بالقرآن نصاً وإما بما دل عليه من الآيات والبراهين وإبطال كل الشبهات، وهكذا كان رسول الله ﷺ.
ينبغي للمرأة المسلمة أن تقول ولو هاتفيا لكل امرأة تتبرج أو تخالط الرجال أو تسعى للعمل ولا تقر في بيتها: يا أختي هذا منكر فاتقي االله، وإن لم تعرف المنكر عليها.
مما يخافه الصهاينة اليوم ما يسمونه القنبلة الديمغرافية؛ أي الزيادة السكانية لدى أعدائهم أهل فلسطين، والحمد لله على ذلك، وإذا سمعت أن أحد الفلسطينيين ارتقى ونال الشهادة فانظر كم عدد الذين يولدون في غزة والضفة؟
وصدق من قال: بقية السيف ممرعة!
وصدق من قال: بقية السيف ممرعة!
بالدين ينعم الناس بالإخوة الإيمانية ويتجنبون مهالك النعرات الجاهلية والتمزق الحزبي والقبلي، الذي تجعله الليبرالية حقا بل غاية للمجتمعات.
ينبغي للداعية أن يكون حكيما فإذا سأله المذنب دلّه على التوبة والاستغفار، وقد سُئل ابن الجوزي عن الذكر والاستغفار أيهما أفضل فقال: " الثوب الوسخ أحوج إلى الغسل منه إلى البخور " ! وإذا سأله من يعلم أن لديه شبهة كشفها وأرشده إلى قراءة القرآن.
من الحكمة إلزام الخصم بما يعتقد هو، فإن اليهود لما جاءوا إلى النبي أحالهم إلى حكم التوراة في الرجم وقال تعالى عنهم: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ﴾، وهذا أحد الأدلة على أن التوراة لم تحرف كلها.
