2. فوائد من كتاب طريقك إلى التفوق والنجاح لعوض بن محمد القرني
A
عناصر صرف الميزانية: ب) الكماليات وتبلغ نسبتها 20% من الميزانية ومقدارها 3000 ريال موزعة كالآتي: الضيافة: وتبلغ نسبتها 8% من الميزانية ومقدارها 1200 ريال. الهدايا: وتبلغ نسبتها 4% من الميزانية ومقدارها 600 ريال. الهاتف: وتبلغ نسبته 4% من الميزانية ومقدارها 600 ريال. أجور التنقلات: وتبلغ نسبته 4% من الميزانية ومقدارها 600 ريال. فيكون مجموع ماسينفق في الكماليات 20% من الميزانية ومقدارها 3000 ريال.
نموذج تخطيط لشأن عائلي: 7- من يقوم بعملية صرف الميزانية: ربة المنزل. 8- من يقوم بالإشراف والتقويم: رب المنزل. 9- فترات المراجعة والتقويم: كل خمسة عشر يوم.
ماهي الملحوظات على هذه الميزانية؟: المتأمل في هذه الخطة لميزانية منزل دخله الشهري خمسة آلاف ريال يظهر له عليها بعض الملحوظات، وهي: أ- عدم تخصيص مبلغ للأعمال الخيرية. ب- عدم أدخار أي مبلغ للطوارىء والمشاريع المستقبلية كشراء سيارة مثلاً.
ج- عدم تخصيص أي مبلغ للكتاب والشريط وما يشابهها مما له صلة بالناحية العلمية والثقافية في حياة الأسرة، وعلى هذا فلا بد من إعادة النظر في الميزانية لاقتطاع بعض المبالغ من بنودها المذكورة أو توفير مبالغ إضافية لهذه الثلاثة الأمور.
الاستغلال الأمثل للزمن: إن أخطر مشكلة تواجه الأمم والأفراد هي مشكلة ضياع الأوقات، إذ أن ذلك يعني ضياع الحياة، وكل فائت قد يستدرك إلاّ فائت الزمن ؛ ولذلك تذكر دائماً هذه العبارات واكتبها أمامك بخط عريض: (الوقت لا يتوالد، لا يتمدد، لا يتوقف، لا يرجع للوراء، بل للأمام دائماً)
اعلم أن أول شروط النجاح في الحياة هو إدارة وقتك بفعالية والزمن في الحقيقة لا يُمكن أن يدار من قبل الإنسان حتى وإن كثرت في كتاباتهم عبارة إدارة الوقت، إذ أن الزمن يتحرك بقدر الله ولكن الذي يمكن أن يدار هو استغلالنا للوقت أثناء جريانه وقد أعاد وأبدأ القرآن الكريم في التحذير من ضياع الأوقات وكذلك السنة الشريفة فضلاً عن الحكماء والعلماء وأصحاب التجارب في الحياة.
العناصر التي يمكن تقسيم الوقت بينها في الحياة هي: 1- الضروريات، وهي (أداء الفرائض – الأكل – الشرب – النوم – العلاج – النكاح). 2- العلاقات، وهي مع (الأهل والأقارب – الأصدقاء – الزملاء – الجيران). 3- التطوير والاستجمام، وهي (القراءة – الكتابة – الرياضة – النزهة – النوافل من الطاعات). 4- الطوارئ، وهي (المناسبات – الحوادث – الأزمات) 5- العمل المخصص للكسب سواء كان وظيفة أو تجارة أو زراعة أو مهنة والأوقات المخصصة له أما منتجة أو ضائعة.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 1 - احرص على شراء حاجياتك من مكان واحد وفي وقت واحد وبكميات كبيرة حتى لا تعود للشراء في وقت قريب، ومثل ذلك المدارس والعلاج والنزهات.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 2- بالنسبة للعمل الوظيفي قسمه إلى الأقسام التالية وحافظ على هذا التقسيم قدر الإمكان. أ- القسم الأول لمقابلة مرؤوسيك ورؤسائك في العمل لمناقشتهم في قضايا العمل. ب- القسم الثاني لمقابلة المراجعين لمكتبك وسماع طلباتهم. ج- القسم الثالث لإنجاز المعاملات والأوراق التي يجب عليك إنجازها في ذلك اليوم. د- القسم الرابع للرد على المكالمات الهاتفية الواردة للمكتب، وتذكر أن الهاتف وسيلة لقضاء الحاجات فاستعمله بقدرها ولا تجعله وسيلة لقتل الأوقات.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 3- بالنسبة للزيارات منك أو إليك احرص على أن تكون بموعد سابق وبقدر الحاجة منها وأن تقضي وقتها فيما يفيد مع الاستفادة من هوامش الوقت في إنجاز بعض الأعمال الثانوية.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 4 - أما الانتقال من مكان إلى آخر فليكن بأكثر الوسائل توفيراً للوقت والمال والجهد، وإذا استطعت أن يكون في غير أوقات الازدحام وعبر الطرق غير المزدحمة فلا تفرط في ذلك، وإذا أمكنك إنجاز بعض الأعمال أثناء انتقالك بالطيارة أو القطار أو الحافلة وما شابهها وإلاّ فاجعله فرصة للراحة والنوم استعداداً لما بعد السفر من أعمال واحرص على الحجز قبل السفر بوقت كاف وبخاصة في المواسم.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 5- فترات الانتظار الاضطرارية مثل الانتظار عند الإشارة أو الطبيب أو انتظار الضيوف أو انتظار الطعام عندما تكون ضيفاً وأمثال ذلك يضيع فيها كثير من الأوقات. ولتلافي هذه المشكلة عليك بالآتي حاول تقليل فترات الانتظار بترتيب مواعيدك، والالتزام بها واختيار الأوقات التي يقل فيها الزحام واسلك لقضاء غرضك أقصر الطرق واقلها ازدحاما ً وأرشد الآخرين للالتزام بدورهم وعدم تجاوزه، وأخيراً استفد من انتظارك في القراءة أو الكتابة أو الذكر أو التفكر.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 6- اجعل في برنامجك أوقاتاً خاصة للتطوير الذاتي من خلال القراءة والدراسة وأخذ الدورات التخصصية المناسبة والاعتكاف للعبادة وصيام النوافل وأشباه ذلك.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 7- اجعل في برنامجك أوقاتاً خاصة للترفيه والتنزه المشروع ولا تحسبن ذلك مما يضيع فإنه إذا أحسن الاستفادة منه وكان بقدره وفي زمنه المناسبين كان له أجمل الأثر في تنشيط النفس وإزالة ما قد يصيبها من كلل وملل وسأم.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 8- لا تتردد في استعمال عبارة (ارجعوا هو أزكى لكم) وفي الرد بكلمة (لا) عندما يتسلط الفارغون لإضاعة وقتك والقضاء على أثمن ما تملك.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 9- أحذر من ضياع حياتك أمام وسائل الترفيه بل كن حازماً في ضبط ذلك وبخاصة مع أطفالك ومن تعولهم، وعودهم على احترام النظام والترتيب لحياتهم باستغلال الوقت وتحمل المسئولية.
توجيهات عامة في التعامل مع الزمن: 10- ضع علبة احتياطية لمفاتيحك يسهل الوصول إليها وبعيدة عن متناول الأطفال والفضوليين، ورتب ما تحمله من مفاتيح في جيوبك بشكل ثابت بحيث يسهل الوصول إليها في أي ظرف بمجرد اللمس ولا تجمع المفاتيح كلها في ميدالية واحدة، بل اجعل كل مجموعة مفاتيح متقاربة في العمل في ميدالية خاصة بها ؛ لأن كثيراً من الأوقات تضيع في البحث عن المفاتيح وربما كسرت الأبواب وتعطلت الأعمال.
كيف تقلل إهدار الأوقات؟ 1 - دوِّن في دفتر محلوظات صغير ما يضيع من وقتك خلال يوم وهكذا لمدة أسبوع، ثم لمدة شهر ثم قم بإحصاء ما ضاع منك خلال عام، ثم انظر كم نسبة الضائع من حياتك. ويُمكن أن تكون الورقة التي يسجل فيها الوقت الضائع هكذا وقت ضائع في الساعة يوم شهر مقدار الوقت الضائع سببه مكانه مع من.
كيف تقلل إهدار الأوقات؟ 2 - قم بعملية تقسيم لأوقاتك على أعمالك كما هي في الواقع ثم انظر أي الأعمال يستأثر من الأوقات بأكثر من حاجته وأي الأعمال لا يأخذ كفايته ثم أعد التوازن إلى برنامجك على ضوء ما توصلت إليه من نتائج.
كيف تقلل إهدار الأوقات؟ 3- قم في أوقات الهدوء والاسترخاء بالتعرف على ميولك النفسية ورصد أثرها في تسريب وضياع وقتك في توافه الأمور لتقوم بعد ذلك بمحاولة الإصلاح ومجاهدة النفس.
العوامل المؤثرة في شخصيتك: 1- عوامل ذاتية هي أكثر العوامل تأثيراً في الشخصية وكذلك هي أكثر العوامل استجابة لجهود الإنسان في تطويرها وتعديلها والرقي بها أو الانحطاط، ومن هذه العوامل: العقيدة والدين، الثقافة والمعلومات، الأخلاق والسلوك، المهارات والخيرات، الصحة البدنية والنفسية، المظهر الخارجي، تنظيم الحياة، الهوايات، الآمال والطموحات المستقبلية.
العوامل المؤثرة في شخصيتك: 2- عوامل مادية خارجية مثل: المال، السيارة، المنزل، المكتبة، الغذاء، الرياضة، الوظيفة.
العوامل المؤثرة في شخصيتك: 3 - عوامل إنسانية، ويراد بها العلاقات مع الآخرين مثل الزواج، اليتيم، العلاقات مع الأقارب، الأصدقاء، الزملاء في العمل، الجيران، المنزلة الاجتماعية، العلاقات العارضة في سفر أو سوق، أو غير ذلك.
العوامل المؤثرة في شخصيتك: 4 - الأحداث والحوادث مثل: الأمراض، حوادث السيارات، الاضطرابات الاجتماعية، الحروب العسكرية، الكوارث الاقتصادية، الحوادث الطبيعية كالزلازل والفيضانات. وهذه الحوادث إما مؤلمة أو مسعدة وإما مقصودة أو غير مقصودة. وأي من هذه العوامل إما أن يكون أثره في النفس والشخصية إيجابياً وإما أن يكون سبباً، ويستطيع الإنسان أن يصمم له استمارة تحليل لشخصيته، ويضع جميع هذه العوامل فيها ثم ينظر ويسجل ما يتمتع به من إيجابيات أو سلبيات في كل عامل منها ثم يقوم بعملية إحصاء نهائية لهذه الإيجابيات والسلبيات فيحدد نقاط القوة والضعف في شخصيته.
إدارة الذات: إن أول طريق النجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالباً إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، والتغيير قد يكون إيجابياً للأفضل، وقد يكون سلبياً للأسوأ، وقد يظهر لنا أن بعض الناس نجح في الحياة وإن فشل في إدارة ذاته. والحقيقة إن ذلك وهم خادع وطلاء ظاهر تحته الشقاء والتعاسة التي ستنكشف عند أول هزة وبئس النجاح المزعوم الذي في داخل صاحبه غياهب من الشقاء وأكداس من التعاسة وإن مرحت بصاحبه المراكب الفارهة وتبوأ في نظر الناس المناصب العالية أو امتلك الثروات الطائلة.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 1 - أدِّ حقوق الله – سبحانه وتعالى – عليك واستعن به فيما ينوبك من أمور الحياة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ؛ لأن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين ربه أصلح الله له أمور حياته، وإذا تعرف الإنسان إلى ربه وقت الرخاء وجده وقت الشدة (احفظ الله يحفظك) ومن ضيع حقوق ربه فهو لما سواها أضيع (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ).
رحم الله القائل: (في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلاّ الأنس به، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلاّ الفرار إليه، وفيه فاقة لا يسدها إلاّ محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة أبداً). كن مع الله يكن معك، وحينئذٍ فلن تخيب سعيك إن شاء الله.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 2- أملأ ذهنك بالتفاؤل وتوقع النجاح بإذن الله، وليكن الاستبشار دائماً، مسيطراً على فكرك وشعورك (بشروا ولا تنفروا).
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 3- عوّد نفسك على أن تكون أهدافك في كل عمل تقوم به سامية واضحة كما تقدم معنا في الحديث عن الأهداف.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 4- ألزم نفسك بالتخطيط لأمور حياتك المختلفة وابتعد عن الفوضى والارتجالية في أعمالك قدر الإمكان، نظم جهدك واتجه لهدف واضح محدد واحذر الفوضى في مسيرتك لهدفك، وقد تقدم الحديث عن التخطيط في الحياة في مكان سابق
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 5- حوّل خططك في السعي نحو أهدافك إلى عمل ملموس وواضح حي، وابتعد عن التسويف والبطالة، وسيأتي عن ذلك مزيد حديث إن شاء الله.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 6- احذر من ضياع شيء من وقتك دون عمل فهو ضياع الحياة، واحرص على أن تتقدم نحو أهدافك كل يوم ولو خطوة واحدة، فمن سار على الدرب وصل، وقد تقدم الحديث عن الاستغلال الأمثل للزمن قبل قليل.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 7- نظم أمورك بكتابة مواعيدك والتزاماتك والتعود على حفظها، وكذلك تنظيم وتصنيف أشياءك في منزلك ومكتبك وسيارتك وغيرها بطريقة مناسبة تسهل عليك التعامل معها، وقد سبق الحديث عن ذلك أيضاً في مبحث (تنظيم الحياة شرط لنجاحها).
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 8- قاوم محاولات النفس للهروب من الأعمال الجادة المهمة إلى المتعة واللهو باستمرار.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 9- لا تنسى أن الأعمال أكثر من الأوقات، وحنيئذٍ فإياك أن تضيع أوقاتك في التوافه من الأمور بل قدم الأهم من الأعمال على ما سواه.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 10- ليكن شعارك المبادرة والمسارعة إلى كل خير ومفيد مضى لا يعود أبداً والحياة سباق وهي أقصر من أن تنتظر أو تؤجل أو تسوف فيها.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 11- إذا رأيت من عاداتك سيئاً أو معوقاً عن التقدم لأهدافك فعالجه واستبدله بخير منه، ولا يكن للعادات عليك من سلطان إلاّ بقدر ما فيها من حق ونفع، والعادة هي ما يفعله الإنسان بصورة آلية متكررة دون جهد فكري أو مشقة بدنية والعادات مكتسبة ؛ ولذلك يُمكن تغييرها واستبدالها عند الحاجة لذلك، وإن كان في الأمر مشقة، فمن عوَّدَ نفسه فعل الخير والعمل والإنتاج اعتاد ذلك، ومن عوَّدها الفساد في الأرض أو البطالة والكسل والخمول اعتاد ذلك.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 12- اجعل القيم والمبادئ الاعتقادية فوق المساومات ولتكن موجهة لكل نشاط في حياتك، وإن لم تكن كذلك والعياذ بالله فأنت أول من يحتقر نفسك وإن يجلك الآخرون ومدحوا.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 13- اجعل البحث عن الحق ديدنك، واحذر النفاق بجميع صوره واشكاله، واصدع بكملة الحق بأدب وعفة وصدق ونَمِّ في نفسك القدرة على الحسم عند مفترق الطرق بين الحق والباطل.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 14- واجه نتائج أعمالك بشجاعة وصبر وثبات ومسئولية محتسباً كل ما يصيبك عند ربك، ولتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك رفعت الأقلام وجفت الصحف، واحذر من كثرة الشكوى والضجر فهما من صفات الضعفاء (شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع) (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 15- لا تجعل شخصيتك كالزجاج الشفاف الذي يسهل كشف ما وراءه ومعرفة حقيقته، لكل عابر سبيل، ففي الحياة الكثير من الفضوليين والمتطفلين بل والاشرار، واجعل لذلك باباً موثقاً وحارساً أميناً يأتمر بامرك فيفتح ذلك في الوقت المناسب وبالقدر المناسب ولمن هو أهل لذلك ويغلق عند الحاجة لذلك. وهذا يستدعي منك أن تتمرَّن على ضبط مشاعرك وأحاسيسك وعدم الاسترسال في إبرازها ما لم يكن في ذلك مصلحة، وان تحتفظ بهدوئك ورباطة جأشك في المواقف المثيرة والجادة، وأن تختار كلماتك بعناية فيها، وخلاصة القول ليكن التعبير عن اشتعال عواطفك مدروساً.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 16- اجعل مثلك الأعلى وقدوتك الدائم محمداً صلى الله عليه وسلم إذ أنه هو الذي بلغ أعلى درجات الكمال الإنسان، ولن تبحث عن حل لمشكلة في أي جانب من جوانب حياتك إلاَّ وجدت ذلك الحل في سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم، وهذا يستدعي منك أن تكون دائم المطالعة لسيرته والبحث في طريقته.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 17 - تسلّح بروح الفكاهة والمرح دائماً من غير إسفاف ولا مبالغة، وإذا ادلهمت الخطوب فابتسم لها ؛ لأن الحزن والتقطيب منهكان للنفس منهكان للجسد مشوشان للفكر.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 18 - احذر من الخيال الجامح المحلّق في سماء الأوهام كما تحذر من التشاؤم المفرط المحطم للآمال، وكن وسطاً بين طرفين، زاوج بين الخيال والواقع. وألْجِم نزوات العواطف بنظرات العقل، وأنر أشعة العقل بلهب العواطف، وألزم الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشف الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 19- لا تغرق في الكماليات فتهلك في الترف بل تزود من المتاع بما يكفيك في مسيرك نحو أهدافك، ولا يثقل على كاهلك (اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم)، ومن أصبح أسير الشهوات والملذات صعب عليه تركها وأصبحت إرادته هشة ضعيفة.
القواعد العامة لإدارة الذات بفعالية: 20 - أخيراً اعلم أن في كل إنسان صفات ضعف وصفات قوة وهو أعلم الناس بحقيقة نفسه ما لم يكابر أو يجهل، فالعاقل الموفق هو من وجّه حياته وعمله وتخصصه نحو ما فيه من صفات القوة ونأى بنفسه وحياته عن نقاط الضعف في شخصيته. فكم من جوهرة تخطف الأبصار بأصفى الأشعة وأبهاها مستكنة في أغوار المحيطات المظلمة، وكم من زهرة استقامت على عودها في الصحراء مضيعة شذاها العطري مع سافيات البيداء ولو أُكتشفت هذه وتلك لكان لهما شأن آخر.
كيف تسيطر على نفسك؟ ليس أشق على الإنسان من مجاهدة النفس وتغيير مرذول طباعها وتحليتها بمكارم الأخلاق وحسن العادات وفضائل السلوك، قال تعالى: (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)، وقال عليه الصلاة والسلام: ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب.
كل سلوك شخصي أو نمط خلقي وراءه خصيصة نفسية منظمة له ودافعة إليه، وحتى يستطيع الإنسان أن يتحكم في سلوكياته ويرتقي بأخلاقه ويضبط تصرفاته، فلا بد أن يلتفت قبل ذلك إلى الدوافع والخصائص النفسية، فما كان منها وراء السلوك المعوج والخلق الذميم فيعرضه لعملية التهذيب والتقليم والقلع والإزالة.
بالمران والمجاهدة والإلحاح وتغيير القناعات العقلية والعمل الدؤوب تسلس النفس قيادها وتعطي زمامها ويسهل حينئذٍ السيطرة عليها وتوجيهها باستمرار إلى الأفضل.
أفرض على نفسك رقابة ذاتية ومحاسبة دائمة في أفكارك وعاداتك وسلوكك وأخلاقك وحركاتك وكلماتك (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا)، وإليك بعض الصور التي تنقلت فيها النفس ويفقد الإنسان السيطر عليها أثناءها لعلك تحذر بعد ذلك هذه الصور.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: إنَّ سبب كل بلاء وشقاء هو انفلات النفس وعدم السيطرة عليها حتى يحجب الهوى العقل، ولهذا الانفلات صور كثيرة لكني أورد أمثلة لهذا الانفلات ليحذر منها، وأحاول بعد ذلك أن أبين كيف يُمكن مواجهة هذه الأمثلة: 1- التسويف في تنفيذ الأعمال والتأجيل لما يجب المبادرة إليه إيثاراً للدعه والسكون والراحة والركون.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: 2- التردد والاضطراب عند محاولة الإقدام على أي عمل تحت ستار الخوف من الفشل أو عدم العمل ما لم يتوقع حصول النجاح الكامل يقيناً.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: 3- عدم تحمل النقد والغضب لأتفه الأسباب، فإذا غضب حطم كل شيء، لا يراعي أي عواقب أو يحتسب لأي خسائر.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: 4- الشرود الذهني وعدم التركيز الفكري أثناء العمل.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: 5- تحميل النفس ما لا تطيق من العمل مما يؤدي إلى القلق والاضطراب وعدم تركيز الجهد وفقدان التوازن.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: 6- عدم الثقة في النفس وفي القدرة على عمل أي شيء.
بعض صور أنفلات النفس وعدم السيطرة عليها: 7 - الممل والسأم وعدم الاستمرار في أي عمل. وهذه بعض المعالجات لهذه الصور السابق ذكرها التي يبتلى بها بعض الناس في حياتهم.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 1- خذ قدراً كافياً من النوم بدون إسراف، وحبذا لو نمت مبكراً على وضوء.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 2- استيقظ مبكراً ولا تكثر من التململ في فراشك.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 3- لا تفوتك صلاة الفجر في وقتها مع الجامعة.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 4- لا تنس أذكار الصباح فهي مفتاح السعادة ليومك.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 5- خطط برنامجك اليومي في هدوء، وحبذا لو أعدت النظر فيه مرة أخرى وتمتع قليلاً بالتأمل في أكثر فقراته متعه لك.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 6- احرص على تنويع برنامجك وعلى أن يكون فيه أشياء محببة إليك، وتتوقع أن تحقق فيه نسبة عالية من النجاح وحاول أن تبدأ بها.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 7 - انطلق لتنفيذ برنامجك مبتدئاً بدعاء الخروج ودعاء الركوب إن ركبت في ذهابك لعملك.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 8- ابتسم إلى كل من تلقاه من إخوانك في يومك بعد إلقاء السلام عليه.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 9- احرص على إنجاز عملك أولاً بأول بحيث تتمكن من إنهاء برنامجك مع نهاية يومك لا يبقى منه شيء للغد.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 10- إذا عدت لمنزلك فداعب من تلقاه من أهلك وأطفالك، وحبذا لو أحضرت لهم بعض الهدايا وكافيء من حقق منهم نجاحاً في يومه ولو بكلمة وشجع من أخفق وساعده على تجاوز إخفاقه.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 11- ضمِّن برنامج وقتاً للراحة والاسترخاء أو النزهة وإن قل.
كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟ 12- شارك الجيران والأصدقاء والأقارب في مناسباتهم الاجتماعية بالطريقة المناسبة.
مواجهة التردد والاضطراب: 1- تأمل في الحياة بعين البصيرة لتعلم يقيناً أن الدنيا لا كمال فيها، ولكن ما غلب صلاحه على نقصه فهو غاية ما يطلب في الحياة. وهذا هو التفكير الواقعي الحق وليس وراءه إلاَّ العيش في الخيالات والأوهام.
مواجهة التردد والاضطراب: 2- تذكر دائماً أن المطلوب منك والمقدور لك هو العمل وبذل الأسباب، أمَّا النتائج النهائية فهي بيده الله سبحانه وتعالى.
مواجهة التردد والاضطراب: 3- اقرأ سير العظماء وفتش في حياتهم لترى أن فيها نقصاً وفشلاً وليست كلها نجاحات.
مواجهة التردد والاضطراب: 4- قم بعملية حصر واستقراء لما فيك من صفات كما وقوة ليظهر لك بعض نعم الله عليك ولتعلم أن فيك غير صفات الضعف والنقص.
مواجهة التردد والاضطراب: 5- استذكر الأنشطة والأعمال التي حققت فيها نجاحاً علياً وعاود هذا الاستذكار كلما شعرت بالتردد والإحباط والاضطراب.
