فوائد من كتاب الوجل والتوثق بالعمل
A
قال مسلم بن يسار: من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه ما أدري ما حسب رجاء أمريء عرض له بلاء لم يصبر عليه لما يرجو ولا أدري ما حسب خوف امري عرضت له شهوة لم يدعها لما يخشى.
قال الحسن: إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم حسنة يقول إني أحسن الظن بربي كذب ولو أحسن الظن بربه لأحسن العمل.
سأل المغيرة بن مخادش الحسن فقال يا أبا سعيد كيف نصنع بمجالسة أقوام يحدثونا حتى تكاد قلوبنا تطير فقال: أيها الشيخ إنك والله إن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف.
عن مطرف أنه كان يقول يا إخوتاه اجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما ترجون من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات وإن يكن الأمر شديدا كما نخاف ونحاذر لم نقل ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل فاطر: 37 نقول قد عملنا ولم يكن ينفعنا ذلك.
قال رجل لمحمد بن المنكدر ولرجل آخر من قريش الجد الجد والحذر الحذر فأن يكن الأمر على ما ترجون كان ما قدمتم فضلا وإن يكن الأمر على غير ذلك لم تلوموا أنفسكم.
قال لعمان لابنه يا بني ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته.

