درر
A
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: مصيبتان للمرء في ماله عند موته لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما، قيل: ما هما؟ قال: يؤخذ منه كله، ويُسأل عنه كله.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: حفت الجنة بالمكاره وأنت تكرهها، وحفت النار بالشهوات وأنت تطلبها، فما أنت إلا كالمريض الشديد الداء، إن صبر نفسه على مضض الدواء اكتسب بالصبر عافية، وإن جزعت نفسه مما يلقى طالت به علة الضنا.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بالله يشتغل الخلق بأمرك.
قيل ليحيى بن معاذ رحمه الله: متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا؟ فقال: إذ أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه، فيقول: إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت.
قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: لا تعتمد على خلق رجل حتى تجربه عند الغضب.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: احفظوا عني خمساً فلو ركبتم الإبل في طلبهن لأنضيتموهن (أي أهلكتم الإبل وما وصلتم إليهن) قبل أن تدركوهن لا يرجو عبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي جاهل أن يسأل عما لا يعلم ولا يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت لما أكلتم طعاماً على شهوة ولا شربتم شراباً على شهوة ولا دخلتم بيتاً تستظلون فيه ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم ولوددت أنكم شجرة تعضد ثم تؤكل.
قال الربيع بن خيثم رحمه الله لأصحابه: تدرون ما الداء والدواء والشفاء؟ قالوا: لا. قال الداء الذنوب والدواء الإستغفار والشفاء أن تتوب ثم لا تعود.
قال أبو قلابة رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك فان لم تجد له عذرا فقل في نفسك لعل لأخي عذرا لا أعلمه.
قال قتادة رحمه الله: من يتق الله يكن معه ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تُغلَب والحارس الذي لاينام والهادي الذي لا يضل.
