العمى الحقيقي
A
ذم الهوى وفضل من خالفه: قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: الهوى شريك العمى. [عيون الأخبار 1/78].
قال يحيى: دخلت مع نفر من أصحابنا على عفيرة، وكانت قد تعبدت وبكت حتى عميت. فقال بعض أصحابنا لرجل إلى جنبه: ما أشد العمى على من كان بصيرا. فسمعت عفيرة فقالت له: يا عبد الله عمى القلب، والله، عن الله أشد من عمى العين عن الدنيا، والله وددت أن الله وهب لي كنه محبته وأنه لم تبق مني جارحة إلا أخذها.
توجيهات ونصائح في محاسبة النفس: قال السري السقطي رحمه الله: مِن علامة الاستدراج، العمَى عن عيوب النفس. [صفة الصفوة 2/627].
قال علي رضي الله عنه: الهوى عمى. قال عامر بن الظرب: الهوى يقظان والعقل راقد فمن ثم غلب.
قال عبد الله بن مسعود: أريحوا القلوب، فإن القلب إذا أكره عمى. وقال أيضاً: إنّ للقلوب شهوةً وإقبالا، وفترة وإدباراً، فخذوها عند شهواتها وإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها.
سمعت السرى يقول اقوى الفتوة غلبتك نفسك ومن عجر عن أدب نفسه كان عن أدب غيره أعجز ومن علامة الاستدراج العمى عن عيوب النفس
قال السرى: ان اغتممت بما ينقص من مالك فابك على ما ينقص من عمرك. قال من قلة الصدق كثرة الخلطاء ومن علامة الاستدراج العمي عن عيوب النفس
قال الفضيل رحمه الله تعالى: صاحب بدعة ؛ لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه، ومن جلس إلى صاحب بدعةٍ ؛ أورثه الله العمى ـ يعني في قلبه.
« من نظر في عيوب الناس، عمي عن عيوب نفسه، ومن عني بالنار والفردوس، شغل عن القال والقيل، ومن هرب من الناس، سلم من شرورهم ومن شكر زيد »
قال بعض العلماء هرب العبد من مولاه وإقباله على شهواته ومتابعة هواه نتيجة عمى قلبه ووجود جهله لأنه استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير وآثر الفاني على الباقي. ولو كانت له بصيرة لآثر الباقي على الفاني
ان الله سبحانه جعل اهل الجهل بمنزلة العميان الذين لا يبصرون فقال " افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى " فما ثم الا عالم او اعمى وقد وصف سبحانه اهل الجهل بأنهم صم بكم عمي في غير موضع من كتابه.
عن الفضيل قال: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه، لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل، نظر المؤمن إلى المؤمن يجلو القلب ونظر الرجل إلى صاحب بدعة يورث العمى، من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.
