ادعية ومناجات
A
(اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك)
(اللهم: إني أسألك بنعمتك السابغة التي أنعمت بها، وبلائك الذي ابتليتني، وبفضلك الذي أفضلت علي أن تدخلني الجنة...)
(اللهم: إني أسألك بأن لك الحمد لا إله ألا أنت، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم)
(اللهم: إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد)
(يا صاحبي عند كل شدة، ويا نجيّي عند كل كربة، ويا وليي عند كل نعمة، ويا مؤنسي عند كل وحشة، ويا رازقي عند كل حاجة...)
(الحمد لله، اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا، ورزقتنا، وهديتنا، وأنقذتنا، وفرجت عنا، ولك الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبتّ عدوّنا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمننا، وجمعت فُرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد على ذلك حمداً كثيراً. لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث، أو سر أو علانية، أو خاصة أو عامة، أو حي أو ميت، أو شاهد أو غائب. لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت).
(اللهم: إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه: الإيمان بك والإقرار بك، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تُعصى فيه: الكفر و الجحد بك، اللهم فاغفر لنا بينهما. وأنت قلت (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ)، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لتبعَثَن من يموت، أفتراك تجمع بين أهل القَسَمين في دار واحدة)
(يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين. يا من ليس معه ربٌّ يُدعى، ويا من ليس فوقه خالق يُخشى، ويا من ليس له وزير يُؤتى، ولا حاجب يُرشَ. يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا جوداً وكرماً، وعلى كثرة الحوائج إلا تفضيلاً وإحساناً... يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات، يا من لا تُغلِّطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات. يا من لا يُبْرمه إلحاحُ الملحين، ولا تضجره مسألة السائلين، أذقنا بَرْدَ عفوك وحلاوة مناجاتك)
(... طوبى لقلوب ملأتها خشيتُك، واستولت عليها محبتك، فخشيتك قاطعة لها عن سبيل كل معصية خوفاً لحلول سخطك، ومحبتك مانعة لها من كل لذة غير لذة مناجاتك، نافيةً لها عن كل ما يشغلها عن ذكرك، محببة إليها الاجتهاد في خدمتك، ثم بكى. ثم قال: واحزناه من خوف فوت الآخرة حيث لا رجعة إلى الدنيا، ولا حيلة ولا عثرةَ تُقال، ولا توبة تُنال. يا رب: أشرقت بنورك السموات، وأنارت بوجهك الظلمات، وحجبتَ جلالك عن العيون... فناجاك من بسيط الأرض النبيون والصديقون فسمعت النجوى وعلمت السر وأخفى. سيدي: خشعت لك رقبتي، وخشع لك قلبي لتدخلني في رحمتك وتكرمني بعزتك، وتنظر إلي نظرة تجبرني بها يا كريم)
(إلهي: ما أشوقني إلى لقائك، وأعظم رجائي لجزائك، وأنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين، ولا يبطل عندك شوق المشتاقين... إلهي: إن غفرت فمن أولى منك بذلك، وإن عذبت فمن أعدل منك هنالك. إلهي: لولا ذنوبي ما خفت عقابك، ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك).
(إلهي: أنت سيدي وأملي، ومَن به تمام عملي، أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك، وأعوذ بك من عين لا تبكي شوقاً إليك. إلهي: أنت الذي صرفت عن جفون المشتاقين لذيذ النعاس، وأنت الذي سلمت قلوب العارفين من اعتراض الوسواس، وأنت الذي خصصت أوليائك بخصائص الإخلاص، وأنت الذي توليت أحباءك واطّلعت على سرائرهم، وأشرفت على مكنونات ضمائرهم...).
(سبحانك: ما أضيق الطريق على من لم تكن دليلَه، وما أوحش البلاد على من لم تكن أنيسَه)
(سيدي: إليك تقرب المتقربون في الخلوات، أنت الذي سجد لك الليل والنهار، والفلك الدوّار، والبحر الزخّار، وكل شيء عندك بمقدار، وأنت العلي القهار).
(يا إلهي: بأي رِجل أمشي إليك؟ أم بأي عين أنظر إليك؟ أم بأي لسـان أناجيك؟ أم بأي يد أدعوك؟ ولكن الثقة بكرمك حملتني على الجراءة، وإن العبد إذا ضاقت عليه حيلته قَلّ حياؤه).
(إلهي: سمع العابدون بذكر عذابك فخشعوا، وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا. إلهي: إن كانت الخطايا أسقطتني لديك فاعف عني بحسن توكلي عليك. إلهي: لك تسبح كل شجرة، ولك تمجد كل مَدَرة، ولك تسبح الطير في أوكارها، والوحوش في قفارها، والحيتان في قعور بحارها بأصوات خفية، ونغمات بَكِيّة)
إلهي... خشع لك قلبي وجسدي، وصرخ إليك صوتي، وأنت الكريم الرؤوف الرحيم، الذي لا يضجره النداء، ولا يُبْرمه إلحاح الملحين بالدعاء، ولا يخيب رجاء المرتجين...).
(إلهي: وسيلتي إليك أَنعُمُك علي، وشفِيعي إليك إحسانك إلي... ابتدأتني برحمتك من قبل أن أكون شيئاً مذكوراً، وخلقتني من تراب، ثم أسكنتني الأصلاب، ونقلتني إلى الأرحام، ولم تخرجني ـ برأفتك ـ في دولة أئمة الكفر الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك، ثم بجودك أخرجتني برحمتك... وفي دولة أئمة الهدى. ثم أنشأت خلقي من منيٍّ يُمنى. ثم أظهرتني إلى الدنيا تاماً سوياً، وحفظتني في المهد صغيراً صبياً، ورزقتني من الغذاء لبناً مَرِياً، وكفلتني في جحور الأمهات، وأسكنت قلوبهن رقة لي وشفقة علي، وربيتني بأحسن تربية، ودبرتني بأحسن تدبير، وكَلأتني من طوارق الجن، وسلمتني من شياطين الإنس، وصنتني من زيادة في بدني مما يُشينني، من نقص فيه يعييني فتباركت ربي وتعاليت، يا رحيم. فلما استهللت بالكلام أتممت علي سوابغ الإنعام، وأبنتني زائداً في كل عام، فتعاليت يا ذا الجلال والإكرام. حتى إذا ملكتني شأني، وشددت أركاني أكملتَ لي عقلي، ورفعتَ حجابَ الغفلة عن قلبي، وألهمتني النظر في عجيب صنائعك، وبدائع عجائبك، وأوضحت لي حجتك، ودللتني على نفسك، وعرفتني ما جاءت به رسلك، ورزقتني من أنواع المعاش، وصنوف الرياش بمنك العظيم وإحسانك القديم... ثم لم تَرْضَ لي بنعمة واحدة دون أن أتممت علي جميع النعم، وصرفت عني كل بلوى، وأعلمتني الفجور لأجتنبه، والتقوى لأقترفه، وأرشدتني إلى ما يقربني إليك زُلفى، فأن دعوتك أجبتني، وإن سألتك أعطيتني، وإن حمدتك شكرتني، وإن شكرتك زدتني.
إلهي: فأي نعمك أحصي عدده، وأي عطائك أقوم بشكره: ما أسبغت علي من النعماء، أو ما صرفت عني من الضراء.
(اللهم: إن ثقتي بك، وإن ألهتني الغفلات عنك، وأبعدتني العثرات منك بالاغترار... أنا نعمة منك، وأنا قَدَر من قَدَرك، أجري في قدرك، وأسرح في نعمتك... فأسألك يا منتهى السؤالات، وأرغب إليك يا موضع الحاجات، سؤال مَن كذّب كل رجاء إلا منك، ورغبةَ من رغب عن كل ثقة إلا عنك... يا من لا تمل من حلاوة ذكره ألسنة الخائفين، ولا تَكِلُّ من الرغبات إليه مدامع الخاشعين... من ذا الذي ذاق حلاوة مناجاتك فلَهَى بمرضاة بشر عن طاعتك ومرضاتك... أنا عبدك وابن عبدك، قائم بين يديك، متوسل بكرمك إليك... يا من يُعصى ويُتاب إليه فيرضى كأنه لم يُعْصَ، بكرم لا يوصف وتَحنُّن لا يُنعت. يا حنّان بشفقته، يا متجاوز بعظمته... يا قريباً لا يبعد عن المقترفين، ويا ودوداً لا يعجل على المذنبين، اغفر لي وارحمني يا أرحم الراحمين)
(يا حبيب التائبين، ويا سرور العابدين، ويا أنيس المتفردين، ويا حرزَ اللاجئين، ويا ظهير المنقطعين... يا من أذاق قلوب العابدين لذةَ الحمد، وحلاوةَ الانقطاع إليه. يا من يقبل من تاب، ويعفو عمن أناب... يا من يتأنى على الخطائين، ويحلم عن الجاهلين... يا من لا يضيع مطيعاً ولا ينسى صفياً. يا من سمح بالنوال، ويا من جاد بالإفضال. يا ذا الذي استدرك بالتوبة ذنوبنا، وكشف بالرحمة غمومنا، وصفح عن جُرمنا بعد جهلنا، وأحسن إلينا بعد إساءتنا...)
إلهي: أنا عبدك المسكين كيف أنقلب من عندك محروماً، وقد كان حسن ظني بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحوماً...
(يا من يأوي كلُّ معتمد إليه، ويستغني به كل منقطع إليه. يا من جعل دني توحيدَه، وعبادتي تمجيدَه، وجعل أطيب ساعاتي منه خَلَواتي، وألذ أوقاتي منه مناجاتي... إلهي: قسا قلبي، وجهلت أمري، وبخلت بالماء عيني... سيدي: أبعد الإيمان تعذبني، ومن مُقَطّعات النيران تُلبسني، وإلى جهنم مع الأشقياء تحشرني، وإلى مالك خازنها تُسْلمني، وفيها يا ذا العفو والإحسان تدخلني، وعفَوك الذي كنت أرجو تحرمني...)
(إلهي: كيف أدعوك وقد عصيتك، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك، مددت إليك يداً بالذنوب مملوءة، ويميناً بالرجاء مشحونة، حُقّ لمن دعا بالندم تذللاً أن تُجيبه بالكرم تفضيلاً... إلهي: يكون من الفقير المحتاج الدعاء والمسألة، ويكون من الغني الجواد النيل والعطية)
(اللهم: إنك الحق المبين، والإله المعبود، والكريم المنان، والمحسن المتفضل، بك أحيا، وبك أموت، وإليك أصير، وإياك أؤمّل)
إلهي: فعلك يدل عليك الأسماع والأبصار، وحكمتك تعجب منك الألباب والأفكار، لك السلطان والمملكة، وبيدك النجاة والهَلَكة، وإليك إلهي المفرّ، ومعك المَقَرّ...
(اللهم عليك أتوكل، وبك أستعين، وفيك أُوالي، وإليك أنتسب، ومنك أَفْرق، ومعك أستأنس، ولك أُمَجِّد، وإياك أسأل...)
(اللهم: إني أبرأ إليك من الثقة إلا بك، ومن الأمل إلا فيك، ومن التسليم إلا لك، ومن التفويض إلا إليك، ومن التوكيل إلا عليك، ومن الطلب إلا منك، ومن الرضا إلا عنك، ومن الذل إلا في طاعتك، ومن الصبر إلا على بابك، وأسألك أن تجعل الإخلاص قرين عقيدتي، والشكر على نعمتك شعاري ودثاري، والنظرَ في ملكوتك دأبي ودَيْدَني، والانقياد لك شأني وشغلي، والخوف منك أمني وإيماني، واللياذ بذكرك بهجتي وسروري. اللهم: تتابع بِرك، واتصل خيرك، وعظم رِفدك، وتناهى إحسانك، وصدق وعدك، وبَرّ قسمك، وعمَّت فواضلك، وتمَّت نوافلك، ولم تسبق حاجة إلا قد قضيتها وتكفلت بقضائها، فاختم ذلك كله بالرضا والمغفرة، إنك أهل ذلك، والقادر عليه...)
(اللهم: إنك بك نعز كما أنا بغيرك نذل، وإياك نرجو كما أنا من غيرك نيأس، وإليك نفوض كما أنا عن غيرك نُعرض، أذنت لنا في دعائك، وأدنيتنا إلى فِنائك، وهيأتنا لعطائك... وعممتنا بآلائك، وغمستنا في نعمائك...، ولا طفتنا بظاهر قولك، وتوليتنا بباطن فعلك...)
(اللهم: إن الرغبات بك منوطة... والحاجات ببابك مرفوعة... والأخبار بجودك شائعة، والآمال نحوك نازعة...، والثناء عليك متصل، ووصفك بالكرم معروف، والخلائق إلى لطفك محتاجة، والرجاء فيك قوي، والظنون بك جميلة، والأعناق لعزك خاضعة، والنفوس إلى مواصلتك مشتاقة... لأنك الإله العظيم، والرب الرحيم، والجواد الكريم، والسميع العليم، تملك العالم كله، وما بعده، وما قبله، ولك فيه تصاريف القدرة، وخَفِيّات الحكمة، ونوافذ الإرادة، ولك فيه ما لا ندريه مما تخفيه ولا تبديه. جللت عن الإجلال، وعظمت عن التعظيم، وقد أزف ورودنا إليك، ووقوفنا بين يديك، وظننّا ما قد علمتَ ورجاؤنا ما قد عرفت، فكن عند ظننا بك، وحقق رجاءنا فيك، فما خالفناك جرأة عليك، ولا عصيناك تََقَحُّماً في سخطك، ولا اتبعنا هوانا استهزاء بأمرك ونهيك، ولكن غلبت علينا جواذب الطينية التي عجنتنا بها، وبذور الفطرة التي أنبتّنا منها، فاسترخت قيودنا عن ضبط أنفسنا، وغربت ألبابنا عن تحصيل حظوظنا، ولسنا ندّعي حجة ولكن نسألك رأفة، فبسترك السابغ الذيّال، وفضلك الذي يستوعب كل مقال إلا تمّمت ما سلف منك إلينا، وعطفت بجودك الفيّاض علينا... وأقررت عيوننا، وحققت آمالنا، إنك أهل ذلك، وأنت على كل شيء قدير)
اللهم: لك أذل، وبك أعِز، وإليك أشتاق، ومنك أفْرق، وتوحيدك أعتقد، وعليك أعتمد، ورضاك أبتغي، وسُخطَك أخاف، ونقمتَك أستشعر... وعفَوك أرجو، وفيك أتحير، ومعك أطمئن، وإياك أعبد، وإياك أستعين، لا رغبة إلا ما ِنِيط بك، ولا عمل إلا ما زكِّي لوجهك، ولا طاعة إلا ما قابله ثوابك، ولا سالم إلا ما أحاط به لطفك، ولا هالك إلا من قعد عنه توفيقك، ولا مقبول إلا من سبقت له الحسنى منك
إلهي: من عرفك قاربك، ومن نكرك حُرم نصيبه منك، ومن أثبتك سكن معك، ومن نفاك قَلِق إليك، ومن عبدك أخلص لك... ومَن عظّمك ذهل فؤاده عند جلالك، ومن وثق بك ألقى مقاليده إليك.
إلهي: ظهرت بالقدرة فوجب الاعتراف بك، وبَطَنْتَ بالحكمة فوجب التسليم لك، وبدأت بالإحسان فسارت الآمال إليك، وكنت أهلاً للتمام فوقفت الأطماع عليك، وبحثت العقول عنك فنكصت على أعقابها بالحيرة فيك، وذلك أن سرك لا يرام حَوْزه(1)... وفعلك لا يُجحد تأثيره، لك الأمارة والعلامة، وبك السلامة والاستقامة، وإليك الشوق والحنين، وفيك الشك واليقين
اللهم: إنا نفتتح كلامَنا بذكرك ودعائك استعطافاً لك ؛ ليكون نصيبنا منك بحسَب تفضلك لا بحسب استحقاقنا، ونختم ـ أيضاً ـ كلامنا بما بدأنا به رغبة في رحمتك لنا وتجاوزك عنا ورفقك بنا...
(اللهم: إنا نسألُك لا عن ثقةٍ ببياضِ وجوهنا عندك، وحُسنِ أفعالنا معك، وسوالف إحساننا قِبَلَك، ولكن عن ثقة بكرمك الفائض، وطمع في رحمتك الواسعة، نعم وعن توحيد لا يشوبُهُ إشراك، ومعرفةٍ لا يخالطها إنكار. يا مُسبلَ الأستار، ويا واهبَ الأعمار، ويا منشئ الأخبار، ويا مولجَ الليل في النهار)
(اللهم: إنا عليك نُقبل، وإياك نسأل، وإليك نسترسل، وبك نتوسَّل، ورضاكَ نبغي، ورحمتَك نرجو، وعَفْوك نُؤمِّل)
(إلهنا: إياك نمجدُ ونُسبِّح لأنا عبيدك، بك نقوم وإليك ننتسِب، وبأياديك نعترف، وبفضلك نعيش)
(أنت المُطَّلع على خَبء الضمير، والمحيط بكلِّ مستور، والمصافي كل من صافاك، والموالي كل من والاك... وأنت الموجود في كل زمان، والصاحبُ لكل إنسان، لا تخفى عنك ذرةٌ، ولا تفوتك خَطْرة ؛ تَجْزي بالحسنة أضعافها، وتمحو السيئة عن أصحابها ؛ لك الآلاء الخفية، والأيادي الجليلة، والآثار المكشوفة، والأخبار المعروفة)
(إلهنا: لا جمالَ إلا لوجهك، ولا إتقانَ إلى لفعلك، ولا نفاذ إلا لحُكمك، ولا بهجة إلا لعالَمك، ولا نور إلا ما سطع من لَدُنك، ولا صواب إلا في قضائك، ولا حلاوة إلا في كلامك، ولا قوام إلا بتأييدك، ولا تمام إلا بترتيبك، ولا صلاح إلا بتهذيبك، ولا مَضاء إلا بتسبيبك، ولا سكون إلا في فنائك، ولا هناءة إلا في عطائك، ولا حكمة إلا في أنبائك، ولا أنسَ إلا مع أوليائك، ولا نشرَ إلا لآلائك، ولا بصيرة إلا بإلهامك، ولا سكينة إلا بإلمامك، ولا حجة إلا في أحكامك، ولا تدبير إلا بين نَقْضك وإبرامك، ولا وصفَ إلا لك، ولا وَجْد إلا بك، ولا توكل إلا عليك، ولا رحمة إلا منك، ولا تهالُك إلا عليك، ولا خير إلا عنك، ولا شرفَ إلا بتشريفك، ولا استبانة إلا بتعريفك، ولا اهتداء إلا بتوفيقك، ولا إجابة إلا بتلطيفك، ولا رُشد إلا في تكليفك)
(اللهم: إياك نقصد بآمالنا، وعليك نُثني بصنوف أقوالنا، ورضوانك نبتغي بأعمالنا، وإليك نرجعُ في اختلاف أحوالنا، وعليك نُلِحُّ في طلبنا وسؤالنا، لأنك لكل راجٍ ملاذٌ، ولكل خائف معاذ، ندعوك دعاء المضطرين، ونتعرض لك تعرّض المُعْتَرّين)
اللهم: إنا لا نصلح بوجه حتى تصلحنا، ولا ننجو حتى تنجينا، ولا ننال ما نتمناه إلا بعد أن تُقَرِّبه إلينا، وتهيئه لنا وتؤهلنا، فافعل ذلك، اللهم، فإنه لا يكبُر عليك شيء، ولا يضل عنك شيء، ومهما كان منك فلا يكونن المقت والإعراض، فإن ذلك شقاء الأبد وشماتة الأعداء...
اللهم: هذه أشعارنا وأبشارنا تبيت معترفة بأنك إلهنا وخالقنا، وكافلنا ورازقنا، ووَليُّنا وهادينا، وناصِرُنا وكافينا، ليس لنا ربٌ سواك، ولا إله غيرك...
إلهنا: نحن عبيدك، متصرفون على إرادتك، مُتقلِّبون بين مشيئتك وحكمك، مترددون بين قدرتك وحكمتك، آملون روادفَ عَطْفِك ورحمتك، معترفون بسوابغ إحسانك ونعمتك، خائفون من عواقب سطوتك ونقمتك...
إلهي: كلُّ ما أقوله فأنت فوقه، وكلُّ ما أُضمِرُه فأنت أعلى منه، فالقولُ لا يأتي على حقك في نعمتك، والضمير لا يحيط بكُنْهك، وكيف نقدر على شيء من ذلك، وقد ملكتنا في الأول حين خلقتنا، وقدرت علينا في الثاني حين صرفتنا؟ فالقول وإن كان فيك فهو منك، والخاطر وإن كان من أجلك فهو لك، من الجهل أن أصفك بغير ما وصفتَ به نفسك، ومن سُوء الأدب أن أعرِّفَك بغير ما عرَّفَتني به حقيقتُك، ومن الجُرأة أن أعترض على حُكمك وإن ساءني، ومن الخِذْلان أن أظُنَّ أن تدبيري لنفسي أصلحُ من تدبيرك، كيف يكونُ الظنُّ صواباً والعجز مني ظاهرٌ والقدرة منك شائعة؟ هيهات: أسلمتُ لك وجهي سائلاً رِفْدَك، وأضرعت لك خدي طالباً فضل ما عندك، وهجرتُ كل من ثناني إلى غيركُ، وكذَّبتُ كل من أيأسني من خيرك، وعاديت فيك كلَّ من أشار إلى سواك...
اللهم: إنا إن ذكرناك فبتوفيقك، وإن وصفناك فبتأييدك، وإن لَهيِنا عن بعض ذلك فلنفوذ حكمك فينا وأمرك
(اللهم: إنه لا غَني إلا من أغنيته، ولا مكْفِي إلا من كَفيته، ولا محفوظ إلا مَن حفظته، فأغننا واكفِنا واحفظنا، وإذا أردت بقومٍ سوءاً فميزنا عنهم، يا أرحم الراحمين. إلهنا: الرغباتُ بك موصولة، والآمال عليك مقصورة، والخدود لقدرتك ضارعة، والوجوه لوجهك عانية، والأرواح إليك مَشوقة، والنفوس إلى كهف غيبك مَسوقة، والأماني بك مَنُوطة، والأيدي نحوك مبسوطة، والهمم إلى طلب مرضاتك مرفوعة، وآلاؤك عند جميع الخلق مشهودة ومسموعة، فآتِنا اللهم من لَدُنك ما لاق بكرمك، وانف عنّا ما قد نفانا عن بابك، واشرح صدورنا للثقة بك، ووفقنا لما يُبيِّض وجوهًنا عندك، ويُطيل ألستننا في تحميدك وتمجيدك، يا نعم المولى ونعم النصير)
(إلهنا: جهلوك فخالفوك، ونكروك فجحدوك، ولو فطنوا لما فاتهم منك لأحبوك، ولو أحبوك لعَبَدوك، ولو عبدوك لعرفوك، ولو عرفوك لكنت لهم فوق الأم الرؤوم والأب الرحيم، يا ذا الجلال والإكرام)
إلهنا: سوابقُ مِنَنِك تدعو إلى الاعتراف بفضلك، وسوابغ نِعَمك تبعثُ على العبادة لك، وروادفُ بِرِّك تستنفدُ قُوى الشاكرين على ذلك، وسوالفُ لطفك تأتي على آخر ما يقدرُ عليه الوالهُ المتهالك، بدعائك أجبناك، وبإرادتك أردناك، وبصنعك عَرَفناك، وبإذنك وَصَفْناك، ومن أجل ما عهدنا منك اشتقناك، وبجهالتنا عَصَيْناك، وبفرطِ دالتنا قصدناك، وبسوء آدابنا جَفَوْناك، وبحسن توفيقك استعطفناك، ولولا جودُك ما سألناك... وآلاؤك أظهرُ من أن تُنكر: قدرةٌ محفوفةٌ بالحكمة، وحكمة مكفوفةٌ بالقدرة، ونعمةُ محوطةٌ بالرحمة، ورحمةٌ منوطةٌ بالنعمة، فكلُّ شيء منك لا ئقٌ بالربوبية، وكلُّ شيءٍ لك سائق إلى العبودية، عززتَ موجوداً، وكرمت معبوداً، وحضرت مشهوداً، وسُئلت مقصوداً).
(إلهنا: لك عَنَتِ الوجوه، ولقدرتِك ذلَّتِ الصّعاب، ولفضلك توجهَّت الرٍّغاب، وعلى بابكَ أُنِيخَتِ الرِّكاب، وفي فنائك طُرِحَت الرِحال، وبك نِيط الرجاء، وإليك توجهت السرائر، وبمناجاتك تلذذت الضمائر)
(اللهم: إنا أليك نَفْزع، وبابَك نَقرع، ولقدرتك نخضع، ومن عقابك نخشع، وبفضلك نَرْوى ونشبع، وفي رياضك نلهو ونرتع)
(اللهم: وإن كانت بلوانا منك، فإن شكوانا أيضاً إليك، فبعزَّتك إلا أخذت بأيدينا، وبَعَثْتَ رأفتك وحنانك إلينا، وكنتَ لنا عند اليأسِ الغالب علينا، ولا تِكلنا في كلِّ حال وعلى كلِّ وجه إلى غيرِك، فإن الظنَّ بك وإن طردتنا أحسنُ من الظنِّ بغيرِكَ وإن قَبِلنا، والرجاء فيك وإن حرمتنا أقوى من الرجاء في سواك وإن أعطانا. إليك نفزع، وبك نُلوذُ، وإياك نعْبُد، وعليك نتوكَّل، وبأسمائك الحُسنى نلْهَج، وبصفاتك المحمودة نبهج، وبابك نقرع، وجنَابَك نرعى، وبِذكرك نتلذَّذ وإليك نسعى، يا ذا الجلال والإكرام)
إلهي: أذنبت في بعض الأوقات، وآمنت بك في كل الأوقات، فكيف يغلب بعضُ عمري مذنباً جميعَ عمري مؤمناً؟
إلهي: لو سألتني حسناتي لجعلتها لك مع شدة حاجتي إليها، وأنا عبد، فكيف لا أرجو أن تهب لي سيئاتي مع غناك عنها، وأنت ربِ. فيا من أعطانا خيرَ ما في خزائنه ـ وهو الإيمان به قبل السؤال ـ لا تمنعنا أوسعَ ما في خزائنك وهو العفو مع السؤال.
إلهي: كيف أمتنع بالذنب من الدعاء ولا أراك تمنع مع الذنب من العطاء، فإن غفرت فخير راحم أنت، وإن عذبت فغير ظالم أنت.
(إلهي: تعرض لك... المتعـرضون، وقصدك القاصدون، وأمّل فضلَك ومعروفك الطالبون، ولك... نفحات وجوائز، وعطايا ومواهب، تمن بها على من تشـاء من عبادك، وتمنعها ممن لم تسبق له العناية منك، وهأنذا عبدك الفقير إليك، المؤملُ فضلك ومعروفك...)
يا نورَ الأنوار، يا عالم الأسرار، يا مدبرَ الليل والنهار، يا ملكُ يا عزيز يا قهار، يا رحيم يا ودود يا غفار. يا علاّم الغيوب، يا مقلبَ القلوب، يا ستار العيوب، يا غفار الذنوب. يا رب الأرباب، يا منزل الكتاب، يا سريع الحساب، يا من إذا دُعي أجاب. يا رحيم يا رحمن، يا قريبُ يا مجيب، يا حنانُ يا منان، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم لك الحمد وأنت المستعان، وعليك التكلان... يا من عليه يتوكل المتوكلون، يا من إليه يلجأ الخائفون، يا من بكرمه وجميل عوائده يتعلق الراجون، يا من بسلطان قهره وعظيم رحمته وبره يستغيث المضطرون، يا من لوُسْع عطائه وجميل فضله ونعمائه تُبسط الأيدي ويسأله السائلون.
إلهي: بابك مفتوح للسائل، وفضلك مبذول للنائل، وإليك منتهى الشكوى وغاية المسائل. يا من إليه رَفْعُ الشكوى، يا عالم السر والنجوى، يا من يسمع ويرى... يا من إذا دُعي أجاب، يا سريعَ الحساب، يا ربَّ الأرباب، يا عظيمَ الجناب، يا كريمُ يا وهاب..
إلهنا: تعاظمت على الكبراء والعظماء فأنت الله الكبير العظيم، وتكرمت على الفقراء والأغنياء فأنت الله الغني الكريم، ومننت على العصاة والطائعين بسَعة رحمتك فأنت الله الرحمن الرحيم، تعلم سرنا وجهرنا وأنت أعلم بنا منا فأنت العليم...
(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين: ولقد شكا إليك يعقوب فخلصته من حزنه، ورددت عليه ما ذهب من بصره، وجمعت بينه وبين ولده. ولقد ناداك نوحٌ من قبلُ فنجيته من كربه. ولقد ناداك أيوب من بعدُ فكشفت ما به من ضره. ولقد ناداك يونس فنجيته من غمه. ولقد ناداك زكريا فوهبت له ولداً من صُلْبه بعد يأس أهله وكبر سنه. ولقد علمت ما نزل بإبراهيم فأنقذته من نار عدوه. و أنجيت لوطاً وأهله من العذاب النازل بقومه. فهأنذا عبدُك: إن تعذبني بجميع ما علمت فأنا حقيق به، وإن ترحمني كما رحمتهم ـ مع عِظَم إجرامي ـ فأنت أولى بذلك، وأحق من أكرم به...).
ربِّ: لمن أقصد وأنت المقصود، وإلى مَن أتوجه وأنت الموجود، ومَن ذا الذي يعطي وأنت صاحب الكرم والجود، ومن ذا الذي أسأل وأنت الرب المعبود، وهل في الوجود ربٌّ سواك فيُدعى، أم هل في الملك إله غيرك فيُرجى وإليه يُسعى، أم هل كريمٌ غيرُك يطلب منه العطا، أم هل جواد سواك فيُسأل منه الرضا، أم هل حليم غيرك فيُنال منه الفضل والنُعمى، أم هل رحيم غيرك في الأرض والسما، أم هل حاكم سواك فترفع إليه الشكوى، أم هل طبيب غيرك فيكشف الضر والبلوى، أم هل رؤوف غيرك للعبد الفقير يعتمد عليه، أم هل مليك سواك تبسط الأكف بالدعاء إليه، فليس إلا كَرمُك وجودك لقضاء الحاجات، وليس إلا فضلك ونعمك لإجابة الدعوات. يا من لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه، يا من يجير ولا يُجار عليه...
ربِّ: إلى من أشتكي وأنت العليم القادر، أم إلى من ألتجئ وأنت الكريم الساتر، أم بمن أستنصر وأنت الولي الناصر، أم بمن أستغيث وأنت الولي القاهر، أم من ذا الذي يجبر كسري وأنت للقلوب جابر، أم من ذا الذي يغفر ذنبي وأنت الرحيم الغافر. أنت العليم بما في السرائر، الخبير بما تخفيه الضمائر، المطلع على ما تحويه الخواطر. يا من هو فوق عباده قاهر، يا من مطلع عليهم وناظر، يا من هو قريب وحاضر، يا من هو الأول والآخر، والباطن والظاهر، يا إله العباد، يا كريم يا جواد، يا صاحب الجود والكرم والإحسان، يا ذا الفضل والنِعَم والغفران... يا من عليه يتوكل المتوكلون، يا من إليه يلجأ الخائفون، يا من بكرمه وجميل عوائده يتعلق الراجون، يا من بسلطان قهره وعظيم قدرته يستغيث المضطرون، يا من بوسيع عطائه وسعةِ رحمته وجزيل فضله وجميل منته تُبسط الأيدي ويسأل السائلون... يا مفرِّج الكربات، وغافر الخطيئات، وقاضي الحاجات، ومستجيب الدعوات... وكاشف الظلمات، ودافع البليات، وسائر العورات، ورفيع الدرجات، وإله الأرض والسموات... يا من عليه المُتكل، يا من إذا شاء فعل، ولا يُسأل عما يفعل. يا من لا يُبْرمه سؤال مَن سأل... يا من أجاب نوحاً في قومه، يا من نصر إبراهيم على أعدائه، يا من رد يوسف على يعقوب، يا من كشف الضرَّ عن أيوب، يا من أجاب دعوة زكريا، يا من قَبِل تسبيح يونس بن مَتّى...
إلهي: قد وجدتك رحيماً فكيف لا أرجوك، ووجدتك ناصراً معيناً فكيف لا أدعوك. مَن لي إذا قطعتني، ومن ذا الذي يضرني إذا نفعتني، ومن الذي يعذبني إذا رحمتني، ومن ذا الذي يَقْرَبُني بسوء إذا نجيتني، ومن ذا الذي يمرضني إذا عافيتني...
(إلهي: كيف يحيط بك عقل أنت خلقته؟ أم كيف يدركك بصر أنت شققته؟ أم كيف يدنو منك فكر أنت وفقته؟ أم كيف يحصي الثناءَ عليك لسان أنت أنطقته؟...
إلهي: كيف يناجيك في الصلوات من يعصيك في الخلوات، لولا حلمك؟ أم كيف يدعوك في الحاجات من ينساك عند الشهوات لولا فضلك؟...
اللهم: يا حبيب كل غريب، ويا أنيس كل كئيب: أي منقطع إليك لم تكفه بنعمتك؟ أم أي طالب لم تلقه برحمتك؟ أم أي هاجر هجر فيك الخلق فلم تصله؟ أم أي محب خلا بذكرك فلم تؤنسه؟ أم أي داع دعاك فلم تُجبه؟...
إلهي: كيف نتجاسر على السؤال مع الخطايا والزلات؟ أم كيف نستغني عن السؤال مع الفقر والفاقات؟... يا حبيب القلوب أين أحبابك؟ يا أنيس المنفردين أين طلابك؟ من الذي عاملك فلم يربح؟ من الذي التجأ إليك فلم يفرح؟ ومن وصل إلى بساط قربك واشتهى أن يبرح؟ لا قوة على طاعتك إلا بإعانتك، ولا حول عن معصيتك إلا بمشيئتك، ولا ملجأ منك إلا إليك، ولا خير يُرجى إلا في يديك
إلهي: لولا أنك بالفضل تجود ما كان عبدك إلى الذنب يعود. ولولا محبتك للغفران ما أمهلت من يبارزك بالعصيان، وأسبلت سترك على من أسبل ذيل النسيان، وقابلت إساءتنا منك بالإحسان.
إلهي: ما أمرتنا بالاستغفار إلا وأنت تريد المغفرة، ولو لا كرمك ما ألهمتنا المعذرة. أنت المبتدئ بالنوال قبل السؤال، والمعطي من الإفضال فوق الآمال، إنا لا نرجو إلا غفرانك، ولا نطلب إلا إحسانك...
إلهي: أنت المحســن وأنا المســـيء، ومن شأن المحســـن إتمــام إحســانه، ومن شأن المســيء الاعتراف بعدوانه. يا من أمهل وما أهمل، وستر حتى كأنه قد غفر، أنت الغني وأنا الفقير، وأنت العزيز وأنا الحقير...
إلهي: من أطمَعَنا في عفوك وجودك وكرمك، وألهمنا شكر نعمائك، وأتى بنا إلى بابك، ورغّبَنا فيما عددته لأحبابك، هل ذلك كله إلا منك؟ دللتنا عليك وجئت بنا إليك... واخيبة مَن طردته عن بابك، واحسرةَ من أبعدته عن طريق أحبابك
اللهم: ارحم عباداً غرهم طول إمهالك، وأطمعهم دوام إفضالك، ومدوا أيديهم إلى كريم نوالك، وتيقنوا أن لا غنى لهم عن سؤالك
اللهم: يا حبيب التائبين، ويا سرور العابدين، ويا قرةَ أعين العارفين، ويا أنيس المنفردين، ويا حرز اللاجئين، ويا ظهير المنقطعين، ويا من حَنّت إليه قلوب الصديقين، اجعلنا من أوليائك المتقين وحزبك المفلحين
اللهم: وإن كانت ذنوبنا فظيعة فإنا لم نرد بها القطيعة... إلى من نلتجئ إن صرفتنا؟ إلى أين نذهب إن طردتنا؟ بمن نتوسل إن حجبتنا؟ من يُقبل علينا إن أعرضت عنا؟
إلهي: كل فرح بغيرك زائل، وكل شغل بسواك باطل، والسرور بك هو السرور، والسرور بغيرك هو الغرور.
اللهم: إنك قبلت الوفاء من السحرة حين ذكروك مرة وسجدوا لك سجدة، وإنا لم نزل مقرين بربوبيتك، معترفين بوحدانيتك، ما سجدنا قط إلا بين يديك، ولا رفعنا حوائجنا إلا إليك...
إلهي: قد أطعناك في أكبر الطاعات: الإيمان بك، والافتقار إليك، وتركنا أكبر السيئات: الشرك بك، والافتراء عليك، فاغفر لنا ما بينهما ولا تخُجلنا بين يديك.
إلهي: أتحرق وجهاً بالنار كان لك ساجداً؟ ولساناً كان لك ذاكراً؟ وقلباً كان بك عارفاً؟
إلهي: كيف يُستدل بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المُظهِرَ لك؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟
يــامـن آنـس عبـاده الأبرار وأوليـاءه المقربين الأخيار بمناجاته... يا من أمات وأحيا، وأقصى وأدنى، وأسعد وأشقى، وأضل وهدى، وأفقر وأغنى، وأبلى وعافى، وقدّر وقضى، كل بعظيم تدبيره وسالف أقداره.
رب: إلى من أشتكي وأنت العليم القادر؟ أم بمن نستنصر وأنت الولي الناصر ؛ أم بمن أستعين وأنت القوي القاهر؟ أم إلى من أتوجه وأنت الكريم الساتر. يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن... يا مفرجَ الكربات، يا مزيل العظيمات، يا مجيب الدعوات، يا غافر الزلات، يا ساتر العورات، يا رفيع الدرجات، يا رب الأرضين والسموات... يا من هو عوني وملجئي ومولاي وسندي...
(إلهي: من أنا وما علمي وما عملي، وما وجودي بصلاحي وزللي، وما سؤلي وما أملي، وما جودي وما بخلي... أنت المبدئ المعيد، الولي الحميد، الكريم المجيد، ذو الآلاء الظاهرة، والنعم المتوافرة... يا ولي يا حميد: أمرت ونهيت، وحكمت وقضيت، فلك الحمد فيهما. مهما قضيت فتسليم وسلام، ومهما أمرتَ فلك فيه أحكام. يا مكون الأكوان، يا ربَّ كل زمان، يا واحد يا أحد يا ديّان: دانٍ لك من أدنيتَ، وبعيد عنك من أقصيت، لا إله إلا أنت سبحانك ربَّ العالمين، أنت الحامد قبل حمد الحامدين، الموجود قبل وبعد الأولين والآخرين، يا حنان يا منان يا إله العالمين)
(اللهم: يا عظيم السلطان، يا قديم الإحسـان، يا دائم النعم، يا كثير الخير، يا واسع العطايا، يا باسط الرزق، يا خفيَّ اللطُف، يا جميل الصُنع، يا جميل الستر، يا حليماً لا يعجل، يا كريماً لا يبخل... اللهم: يا ميسرَ كلِّ عسير، ويا جابر كلِّ كسير، ويا صاحب كلِّ فريد، ويا مغني كلِّ فقير، ويا مقويَ كلِّ ضعيف...)
(يا منفِّسَ كُربِة كلِّ مكروب، ويا كاشف الضُرِّ والبلوى عن أيوب، ويا من أَقرَ بيوسف عينَ صفيه ونبيه يعقوب، ونجى نوحاً من الغرق، وإبراهيم من الحَرَق، ويونس َ من الظلمات، وسلم موسى من شر الجبابرة العُتاة، وأعاذ محمداً من شياطين الإنس والجِنّة... يالله يا رحمن يا رحيم، ياحيُّ يا قيوم يا عليّ يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام، أنت الله الرحمن الرحيم، المحيط السريع الظاهر الناصر الكريم. سبحانك فيك المرغوب، ومنك المطلوب والمرهوب... أنت الحق الذي لا حق سواه ولا معه غيره ولا شيء لولاه، لك العظمة والسلطان، والملك والقدرة ورفعة الشان. خلقت الخلقَ رحمة منك من غير حاجة لك في خلقهم ورزقهم، ومددتهم بما شئت وتكفلت بأجلهم ورزقهم. لك الحمد وسعت كل شيء رحمةً وعلماً، وغفرت الذنوب وسترت العيوب حناناً منك ورأفة وحلماً...)
(اللهم: إنك ولي حميد، جواد وفيّ مجيد، كاشف الكربات، وباسط الخيرات، ومجيب الدعوات، ورب الأرضيين والسموات، قولك الحق، ووعدك الصدق، وقد وعدت بالنجاة عبادك المؤمنين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وعَدك وعدَك يارب العالمين. يا فالق الحَبِّ والنوى. لا أضل وبك أهتدي، ولا أَغوي وبسلطانك أقتدي. يا باسط يا ودود، يا ملك يا معبود، يا حيّ قبل كل حيّ، ويا حي بعد كل حَيّ، ويا حيّ حين لا حَيّ) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: (يا الله يا رحمنُ يا رحيم، يا حيّ يا قيوم، يا علي يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام، يا صانع كلِّ مصنوع، ويا جابَر كلِّ كسير، ويا مؤنسَ كلِّ وحيد، ويا صاحبَ كل غريب، ويا قريباً غير بعيد، ويا حاضراً غير غائب، ويا غالباً غير مغلوب، ويا شاهد كل نجوى، ويا منتهى كل شكوى... يا سابق الفَوْت، ويا سامع الصوت، ويا كاسيَ العظام لحماً بعد الموت، أنت ربي ورب الأرباب، ومسيِّر السحاب، ومعتق الرقاب... اللهم: إنك الحق القوي القاهر... القيومُ القدير الباطن الظاهر، السُّبّوحُ القدوس العليم بما تُكِنّ السرائر، المهيمن اللطيف المحيط بمكنونات الضمائر...)
يا رحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما إني عبدك ببابك، ذليـلك ببابك، أسيـرك ببابك، مسكينك ببابك، ضيفك ببابك يا رب العالمين، الطالح ببابك يا غياث المستغيثين، مهمومُك ببابك يا كاشفَ كلِّ كربِ المكروبين...
اللهم: إن ترحمني فأنت أهل، وإن تعذبني فأنا أهل، يا أهل التقوى، ويا أهـل المغفرة، ويا أرحـم الـراحميـن، ويا خير الناصرين، ويا خير الغافرين، حسبي الله وحده
اللهم: لك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسَك، وأضعافَ ما تستوجبه من جميع خلقك، حمداً خالداً مع خلودك... ولك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، حمداً كثيراً لا يريد قائله إلا رضاك. ولك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، حمداً كثيراً ملياً عند كلِّ طرفه عين وتنفس نَفَس...
اللهم: أنت الله الملك الحق المبين...المتعزز بالعظمة والكبرياء، المنفرد بالبقاء، الحي القيوم، القادر المقتدر، الجبار القهار... يا غفور يا شكور، يا حليم يا كريم، يا صبور، يا رحيم.
إلهي: لا أذكر منك إلا الجميلَ، ولم أرَ منك إلا التفضيل، خيرُ ك لي شامل، وصنعك لي كامل، ولطفك لي كافل، وبرُّك لي غامر، وفضلك علي دائم متواتر، ونعمك عندي متصلة... أمّنتَ خوفي، وصدقت رجائي، وحققت آمالي، وصاحبتني في أسفاري... وعافيت أمراضي... ولم تُشمت بي أعدائي وحسّادي، ورميت من رماني بسوء، وكفيتني شرَّ من عاداني... تواضعت الملوك لهيبتك، وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لِعزتك، وانقاد كلُّ شيء لعظمتك، واستسلم كل شيء لقدرتك، وخضعت لك الرقاب...
اللهم: لك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسك وأضعاف ما حمدك به الحامدون، وسبحك به المسبحون، ومجـدك به الممجـدون، وكبرك به المكبـرون، وهلّلـك به المهللون، وقدسك به المقدسون، ووحّدك به الموحدون، وعظمك به المعظمون، واستغفرك به المستغفرون..
(تمَّ نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد. ربَّنا: وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهناها. تطاع ربَّنا فتشكر، وتُعصى ربَّنا فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتَشفي السُقم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتَك قولُ قائل)
(اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، و النبيون حق، ومحمد حق.)
(يا مَن أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لا يؤاخذ بالجريرة، ولا يهتك الستر، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، يا منتهى كل شكوى، يا كريم الصَفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا ربنا ويا سيدنا، ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تَشوي خلقي بالنار)
(اللهم لك الحمد كله، اللهم لا مانع لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت...)
(اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم لك أنفه...).
