مفضلات
A
قال ابن الجوزي رَحمه الله: إذَا وَقعت فِي محنَة يصعب الخَلاص منهَا، فليسَ لك إلا الدعَاء وَاللجأ إلَى الله بَعد أن تقدم التوبَة مِن الذنُوب، فإن الزلل يُوجب العقُوبة، فإذا زَال الزلل بالتوبَة مِن الذنُوب ارتفع السبب.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مَن كثـر ضحكــه قلّـت هَـيبـته، ومَن مـزح استخــف به، وَمن أَكثر مِن شَيء عُـرف به، ومن كثر كلامه كـثر سقــطـه، وَمَن كَثر سقـطـه قـلّ حَـياؤه، ومَن قَـل حَـياؤه قـلّ وَرعـه، ومن قــلّ وَرعه مَـات قَـلبه.
خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث: نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول ولا عمل، ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص، ونحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق.
وما أوتي أحد بعد الإيمان أفضل من الفهم عن الله وعن رسوله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
إذا أردت أن يستدل على ما في القلوب ؛ فاستدل عليه بحركة اللسان، فإنه يطلعك على ما في القلب شاء صاحبه أم أبى، قال يحي بن معاذ: القلوب كالقدور تغلي بما فيها وألسنتها مغارفها. فانظر الرجل حين يتكلم فإن لسانه يغترف لك به مما في قلبه حلواً أو حامضاً
معنى قوله تعالى (والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا.....) أقسم سبحانه وتعالى بالدهر الذي هو زمن الأعمال الرابحة والخاسرة، على أن كل واحد في خسر، إلا من كمّل قوته العلمية بالإيمان بالله، وقوته العملية بالعمل بطاعته، فهذا كمال في نفسه، ثم كمّل غيره بوصيته له بذلك، وأمره إياه به، وبملاك ذلك وهو الصبر، فكمّل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح، وكمّل غيره بتعليمه إياه ووصيته له بالصبر عليه
جمع في قوله في الحديث (أسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك) جمع بين أطيب شيء في الدنيا، وهو الشوق إلى لقائه سبحانه، وأطيب شيء في الآخرة، وهو النظر إلى وجهه سبحانه.
من يبتلى بعشق الصور؟ إنما يبتلي به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له، فإن القلب لابد له من التعلق بمحبوب، فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلا بد أن ينعقد قلبه لغيره
أضر ما على الانسان الإهمال وترك المحاسبة والاسترسال، وتسهيل الأمور وتمشيتها، فإن هذا يؤول به إلى الهلاك، وهذه حال أهل الغرور: يغمض عينية عن العواقب، ويمشّي الحال، ويتكل على العفو، فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة، وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب، وأنس بها، وعسر عليها فطامها
الحكمة من أمر الله تعالى بالاستعاذة قبل القراءة؟
----------------
في ذلك وجوه: منها: أن القرآن شفاء لما في الصدور يُذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات الفاسدة، فهو دواء لما أثره فيها الشيطان، فأمر أن يطرد مادة الداء. ومنها: أن الملائكة تدنو من قارئ القرآن وتستمع لقراءته، والشيطان ضد الملك وعدوه، فأمر القارئ أن يطلب من الله تعالى مباعدة عدوه عنه. ومنها: أن الشيطان يُجلب على القارئ بخيله ورجْله حتى يشغله عن المقصود بالقرآن، وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد به المتكلم به سبحانه، فيحرص على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن. ومنها: أن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهمّ بالخير أو يدخل فيه، فهو يشتد عليه حينئذ ليقطعه عنه، وكلما كان الفعل أنفع للعبد وأحب إلى الله تعالى كان اعتراض الشيطان له أكثر
فائدة
من كتاب لا تحزن
إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا ؛ لأنه طول أمل، وهو مذموم عقلا ؛ لأنه مصارعة للظل. إن كثيرا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع العري والمرض والفقر والمصائب، وهذا كله من مقررات مدارس الشيطان { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا }.
فائدة
من كتاب لا تحزن
باسمه تشدو الألسن وتستغيث وتلهج وتنادي،وبذكره تطمئن القلوب وتسكن الأرواح، وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب، ويثوب الرشد، ويستقر اليقين، ﴿ الله لطيف بعباده ﴾ الله: أحسن الأسماء وأجمل الحروف، وأصدق العبارات، وأثمن الكلمات، ﴿ هل تعلم له سميا ﴾؟!. الله: فإذا الغنى والبقاء، والقوة والنصرة، والعز والقدرة والحكمة، ﴿ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ﴾. الله: فإذا اللطف والعناية، والغوث والمدد، والود والإحسان، ﴿ وما بكم من نعمة فمن الله ﴾.
قال سفيان الثورى - رحمه الله -: إذا زهد العبد فى الدنيا أنبت الله الحكمة فى قبله، وأطلق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءها.
إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له من أبواب التوبة، والندم، والانكسار، والذل، والافتقار، والاستعانة به، وصدق الملجأ إليه، ودوام التضرع، والدعاء، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات.
فائدة
من كتاب لا تحزن
يــا الله ﴿ يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ﴾: إذا اضطرب البحر، وهاج الموج، وهبت الريح، نادى أصحاب السفينة: يا الله. إذا ضل الحادي في الصحراء ومال الركب عن الطريق، وحارت القافلة في السير، نادوا: يا الله. إذا وقعت المصيبة، وحلت النكبة وجثمت الكارثة، نادى المصاب المنكوب: يا الله. إذا أوصدت الأبواب أمام الطالبين، وأسدلت الستور في وجوه السائلين، صاحوا: يا الله.
