حكم
A
قال الحسن البصري رحمه الله: فساد القلوب متولد من ستة أشياء، أولها: يذنبون برجاء التوبة، ويتعلمون العلم ولا يعملون به، وإذا عملوا لا يخلصون، ويأكلون رزق الله ولا يشكرون، ولا يرضون بقسمة الله، ويدفنون موتاهم ولا يعتبرون.
قال أحد العلماء: لا يكن هم أحدهم في كثرة العمل؛ ولكن ليكن همه في إحكامه وإتقانه وتحسينه، فإن العبد قد يصلي وهو يعصي الله في صلاته، وقد يصوم وهو يعصي الله في صيامه.
مر إبراهيم بن أدهم برجل يتحدث فيما لا يعنيه فوقف عليه، فقال: كلامك هذا ترجو به الثواب؟ قال: لا، فقال: أفتأمن عليه العقاب؟ قال: لا. قال: فما تصنع بكلام لا ترجو عليه ثوابا وتخاف منه عقابا.
قال رجل لطاوس بن كيسان رحمه الله أوصني قال: أوصيك أن تحب الله حبا حتى لا يكون شيء أحب إليك منه، وخفه خوفا حتى لا يكون شيء أخوف إليك منه، وارج الله رجاء يحول بينك وبين ذلك الخوف وارض للناس ما ترضى لنفسك.
قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟!! فقال: لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف.
قال رجل لمعروف الكرخي رحمه الله - أوصني قال: توكل على الله حتى يكون جليسك وأنيسك وموضع شكواك.
قال الحسن البصري رحمه الله: " نزل القرآن ليُتدبر ويُعمل به فاتخذوا تلاوته عملا "
قال ابن مسعود رضي الله عنه: " إنا صعب علينا حفظ القرآن وسهل علينا العمل به، وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به "
قيل للحسن البصري - رحمه الله -: ما سر زهدك فى الدنيا؟ فقال: علمت بأن رزقي لن يأخذه غيري فاطمأن قلبي له، وعلمت بأن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن أقابله على معصية، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء الله.
يروى أن ابن المنكدر - رحمه الله - عندما نزل به الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال ما أبكى لذنب أعلم أنى أتيته، ولكنى أخاف أن أكون قد أذنبت ذنبا حسبته هينا، وهو عند الله عظيم.
قال سفيان الثورى - رحمه الله -: إذا استوت السريرة والعلانية فذلك العدل وإذا كانت العلانية أفضل من السريرة فذلك الجور وإذا كانت السريرة أفضل من العلانية فذلك الفضل.
قال ابن المبارك - رحمه الله -: اغتنم ركعتين زلفى الى الله إذا كنت ريحا مستريحا، وإذا هممت بالنطق فى الباطل، فاجعل مكانه تسبيحا.
