باب الرجاء
باب الرجاء
تطريز رياض الصالحين
عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل، قال:... «يا معاذ» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثا، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار» قال: يا رسول الله، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إذا يتكلوا» فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. متفق عليه.
----------------
وقوله: «تأثما» أي خوفا من الإثم في كتم هذا العلم. قوله: «صدقا من قلبه»، هذا: القيد لإخراج شهادة اللسان إذا لم يطابقها الجنان، كالمنافقين. قوله: (ألا أخبر بها الناس فيستبشروا، قال: «إذا يتكلوا».)،... أي: يتركوا العمل، ويتكلوا على ذلك، فيأثموا بترك الواجب، ويفوتهم أعالي المنازل بترك المستحب، فأشار إلى معاذ بالترك، لأنه رأى المصلحة في ذلك أتم من الإعلام. وفيه: أن العالم يراعي المصلحة في كتمان العلم ونشره.