الجزء الثالث عشر المجموعة الرابعة
A
الجزء الثالث عشر المجموعة الرابعة
مسألة أفعال النبي صلى الله عليه وسلم هل هي للوجوب أو لغير ذلك ؟
الأصل فيه قوله تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " وقد ذهب جمع إلى وجوبه لدخوله في عموم الأمر بقوله تعالى " وما أتاكم الرسول فخذوه " وبقوله " فاتبعوني يحببكم الله " وبقوله تعالى " فاتبعوه " فيجب اتباعه في فعله كما يجب في قوله حتى يقوم دليل على الندب أو الخصوصية.
وقال آخرون يحتمل الوجوب والندب والإباحة فيحتاج إلى القرينة والجمهور للندب إذا ظهر وجه القربة.
وقيل ولو لم يظهر، ومنهم من فصل بين التكرار وعدمه.
وقال آخرون ما يفعله صلى الله عليه وسلم إن كان بياناً لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل وجوباً أو ندباً أو إباحة فإن ظهر وجه القربة فللندب وما لم يظهر فيه وجه التقرب فللإباحة وأما تقريره على ما يفعل بحضرته فيدل على الجواز.
مسألة: إذا تعارض قوله وفعله صلى الله عليه وسلم.
هذه المسألة أفردت بالتصنيف ولشيخ شيوخنا الحافظ صلاح الدين العلائي فيه مصنف جليل، وحاصل ما ذكر فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يقدم القول لأن له صيغة تتضمن المعاني بخلاف الفعل.
ثانيها: الفعل لأنه لا يطرقه من الاحتمال ما يطرق القول.
ثالثها: يفزع إلى الترجيح وكل ذلك محله ما لم تقم قرينة تدل على الخصوصية.
وذهب الجمهور إلى الأول والحجة له أن القول يعبر به عن المحسوس والمعقول بخلاف الفعل فيختص بالمحسوس فكان القول أتم، وبأن القول متفق على أنه دليل بخلاف الفعل، ولأن القول يدل بنفسه بخلاف الفعل فيحتاج إلى واسطة، وبأن تقديم الفعل يفضي إلى ترك العمل بالقول، والعمل بالقول يمكن معه العمل بما دل عليه الفعل فكان القول أرجح بهذه الاعتبارات..
الأصل فيه قوله تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " وقد ذهب جمع إلى وجوبه لدخوله في عموم الأمر بقوله تعالى " وما أتاكم الرسول فخذوه " وبقوله " فاتبعوني يحببكم الله " وبقوله تعالى " فاتبعوه " فيجب اتباعه في فعله كما يجب في قوله حتى يقوم دليل على الندب أو الخصوصية.
وقال آخرون يحتمل الوجوب والندب والإباحة فيحتاج إلى القرينة والجمهور للندب إذا ظهر وجه القربة.
وقيل ولو لم يظهر، ومنهم من فصل بين التكرار وعدمه.
وقال آخرون ما يفعله صلى الله عليه وسلم إن كان بياناً لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل وجوباً أو ندباً أو إباحة فإن ظهر وجه القربة فللندب وما لم يظهر فيه وجه التقرب فللإباحة وأما تقريره على ما يفعل بحضرته فيدل على الجواز.
مسألة: إذا تعارض قوله وفعله صلى الله عليه وسلم.
هذه المسألة أفردت بالتصنيف ولشيخ شيوخنا الحافظ صلاح الدين العلائي فيه مصنف جليل، وحاصل ما ذكر فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يقدم القول لأن له صيغة تتضمن المعاني بخلاف الفعل.
ثانيها: الفعل لأنه لا يطرقه من الاحتمال ما يطرق القول.
ثالثها: يفزع إلى الترجيح وكل ذلك محله ما لم تقم قرينة تدل على الخصوصية.
وذهب الجمهور إلى الأول والحجة له أن القول يعبر به عن المحسوس والمعقول بخلاف الفعل فيختص بالمحسوس فكان القول أتم، وبأن القول متفق على أنه دليل بخلاف الفعل، ولأن القول يدل بنفسه بخلاف الفعل فيحتاج إلى واسطة، وبأن تقديم الفعل يفضي إلى ترك العمل بالقول، والعمل بالقول يمكن معه العمل بما دل عليه الفعل فكان القول أرجح بهذه الاعتبارات..

