طريق الهدى
A
باب فضل قيام الليل
تطريز رياض الصالحين
قال الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء (79)].
----------------
التهجد: الصلاة في الليل وقراءة القرآن بعد النوم. وقوله تعالى: {نافلة لك}، أي: واجب عليك دون الأمة، قاله، ابن عباس. والمقام المحمود: مقام الشفاعة يوم القيامة يحمده به الأولون والآخرون.
باب فضل قيام الليل
تطريز رياض الصالحين
قال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة (16)] الآية.
----------------
أي: يقومون لصلاة الليل وهم المتهجدون، وفي حديث معاذ عن... النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة (16، 17)] الآية. وروى البغوي وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من صلى العشاء في جماعة، كان كمن قام نصف ليلة، ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة».
الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثره، إما لضعفه في نفسه ؛ بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء فيكون بمنزلة القوس الرخو جداً، وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام ورين الذنوب
للدعاء مع البلاء ثلاث مقامات: أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه. الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً. الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
ما استجلبت نعم الله واستدفعت نقمه بمثل طاعته، والتقرب إليه، والإحسان إلى خلقه
إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له من أبواب التوبة، والندم، والانكسار، والذل، والافتقار، والاستعانة به، وصدق الملجأ إليه، ودوام التضرع، والدعاء، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات.
استقامة القلب بشيئين: أحدهما: أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب، فإذا تعارض حب الله وحب غيره، سبق حب الله حب ما سواه، وما أسهل هذا بالدعوى، وما أصعبه بالفعل الثانية: تعظيم الأمر والنهي، وهو ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي
تتفاضل الأعمال عند الله بتفاضــل ما في القلـوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها.
ما أمر الله بأمر إلا كان للشيطان نزغتان إما تقصير وتفريط، وإما إفراط وغلو، فلا يبالي بما ظفر من العبد من الخطيئتين
للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء، ولو كانت من فاجر أو ظالم، بل من كافر، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه
إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها
أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها
دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكاً في دين الله. وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته. وباب غضب أورث العدوان على الآخرين.
أصول الخطايا كلها ثلاثة: الكبر: وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره. والحرص: وهو الذي أخرج آدم من الجنة. والحسد: وهو الذي جر أحد ابني آدم على قتل أخيه.
قال ابن القيم رحمه الله: لو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم الله المنافقين.
قال ابن القيم رحمه الله: وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته يكون توفيق الله له وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم.
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: " إنما الفقيه: الزاهدُ في الدنيا، الراغبُ في الآخرة، البصيرُ بدينه، المداومُ على عبادة ربه، الورعُ، الكافُّ عن أعراض المسلمين، العفيفُ عن أموالهم، الناصحُ لهم ".
للعلم ست مراتب: أولها حسن السؤال، الثانية حسن الإنصات والاستماع، الثالثة حسن الفهم، الرابعة الحفظ، الخامسة التعليم، السادسة وهي ثمرته وهي العمل به ومراعاة حدوده.
إذا جالست فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتَعَلَّم حُسن الاستماع؛ كما تَعَلَّم حُسن القول، ولا تقطع على أحدٍ حديثه.
المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علماً، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماءاً.
