التفكر
A
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: من أعجب الأشياء أن تعرف ربك ثم لا تحبه وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الاجابة وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعمل غيره وان تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب.
إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرف أنت إلى الله وتودد إليه، تنل بذلك غاية العز والرفعة.
النظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع مانع، ولهذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده.
كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية
كل من أحب شيئاً غير الله عذب به ثلاث مرات: في هذه الدار، فهو يعذب به قبل حصوله حتى يحصل، فإذا حصل عذب به حال حصوله بالخوف من سلبه وفواته، والتنغيص والتنكيد عليه وأنواع المعارضات، فإذا سلبه اشتد عذابه عليه، فهذه ثلاثة أنواع من العذاب في هذه الدار
بعض نتائج المعصية: قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق، وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت، ونفْرة الخلق والوحشة بين العبد وبين ربه، ومنع إجابة الدعاء، وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، وحرمان العلم، ولباس الذل.
صحة التوبة تتوقف على الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على ترك معاودته
للدعاء مع البلاء ثلاث مقامات: أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه. الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً. الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
أخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه، بل أخسر منه من اشتغل عن نفسه بالناس.
ما مضى لا يدفع بالحزن، بل بالرضى، والحمد، والصبر، والإيمان بالقدر، وقول العبد: قدر الله وما شاء فعل. وما يستقبل لا يدفع أيضاً بالهم، بل إما أن يكون له حيلة في دفعه، فلا يعجز عنه، وإما أن لا تكون له حيلة في دفعه، فلا يجزع منه.
سر التوكل وحقيقته هو اعتماد القلب على الله وحده، فلا يضره مباشرة الأسباب مع خلو القلب من الاعتماد عليها والركون إليها، كما لا ينفعه قوله: توكلت على الله، مع اعتماده على غيره وركونه إليه وثقته به، فتوكل اللسان شيء، وتوكل القلب شيء، فقول العبد: توكلت على الله مع اعتماد قلبه على غيره، مثل قوله: تبتُ إلى الله، وهو مصر على معصيته مرتكب لها.
أصول المعاصي كلها، كبارها وصغارها، ثلاثة: تعلق القلب بغير الله، وطاعة القوة الغضبية، والقوة الشهوانية، وهي الشرك والظلم والفواحش، فغاية التعلق بغير الله شرك وأن يُدعى معه إله آخر، وغاية طاعة القوة الغضبية القتل، وغاية القوة الشهوانية الزنا، ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ).
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه اللّٰه ..
"فتح الباري" لابن رجب الحنبلي (٥٠/٦) ..
وأفضلُ الأعمال .. خشية الله في السر والعلانية ..
وخشية الله في السر ..
إنّما تصدر عن قوّة إيمان ..
ومُجاهدة للنفس والهوىٰ ..
فَإنَّ الهوىٰ يدعو في الخلوة إلى المعاصي ..
ولهذا قيل ..
إنَّ من أعزّ الأشياء .. الورع في الخلوة ..
."فتح الباري" لابن رجب الحنبلي (٥٠/٦) ..
وخشية الله في السر ..
إنّما تصدر عن قوّة إيمان ..
ومُجاهدة للنفس والهوىٰ ..
فَإنَّ الهوىٰ يدعو في الخلوة إلى المعاصي ..
ولهذا قيل ..
إنَّ من أعزّ الأشياء .. الورع في الخلوة ..
."فتح الباري" لابن رجب الحنبلي (٥٠/٦) ..
قيمات 1
طريق الهجرتين
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - :
من أعظم الأشياء ضررًا على العبد.. بطالته وفراغه،
فإن النفس لا تقعد فارغة،
بل إن لم يشغلها بما ينفعها .. شغلته بما يضره ولا بد .
" طريق الهجرتين " ابن القيم صـ ٢٧٥
من أعظم الأشياء ضررًا على العبد.. بطالته وفراغه،
فإن النفس لا تقعد فارغة،
بل إن لم يشغلها بما ينفعها .. شغلته بما يضره ولا بد .
" طريق الهجرتين " ابن القيم صـ ٢٧٥
قال الإمام الشافعي رحمه الله: " اشد الأعمال ثلاثة: الجود من قلة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف "
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: " بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله "
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: من أعظم الاغترار عندي التمادي في الذنوب على رجاء العفو من غير ندامة، وتوقع القرب من الله تعالى بغير طاعة. وانتظار زرع الجنة ببذر النار، وطلب دار المطيعين بالمعاصي، وانتظار الجزاء بغير عمل، والتمني على الله مع الإفراط.
