الجزء السادس المجموعة الرابعة
A
الجزء السادس المجموعة الرابعة
حديث 3407 عن أبى هريرة رضي الله عنه قال أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه، فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال ارجع إليه، فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال أي رب، ثم ماذا قال ثم الموت، قال فالآن، قال فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر.
قال أبو هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنتُ ثمّْ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر.
قال ابن خزيمة: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفة فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه.
والجواب أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ وإنما بعثه إليه اختباراً، وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر.
ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له.
ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة وأن الله رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ.
وقال النووي: لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحاناً للملطوم.
وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير فلهذا لما خيره في المرة الثانية أذعن، وهذا أولى الأقوال بالصواب.
قال الحافظ: وفيه نظر لأنه يعود أصل السؤال فيقال لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخل بالشرط فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحاناُ.
وقضية فقء العين هل هي حقيقية وأنها لملك الموت ؟
والجواب: أن المعتمد أنه على ظاهره ولكن الله رد له عينه وبعثه مرة أخرى ليرجع لموسى على كمال الصورة فيكون أقوى.
وفيه فضل الدفن بالأرض المقدسة حيث طلب ذلك موسى.
قال أبو هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنتُ ثمّْ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر.
قال ابن خزيمة: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفة فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه.
والجواب أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ وإنما بعثه إليه اختباراً، وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر.
ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له.
ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة وأن الله رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ.
وقال النووي: لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحاناً للملطوم.
وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير فلهذا لما خيره في المرة الثانية أذعن، وهذا أولى الأقوال بالصواب.
قال الحافظ: وفيه نظر لأنه يعود أصل السؤال فيقال لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخل بالشرط فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحاناُ.
وقضية فقء العين هل هي حقيقية وأنها لملك الموت ؟
والجواب: أن المعتمد أنه على ظاهره ولكن الله رد له عينه وبعثه مرة أخرى ليرجع لموسى على كمال الصورة فيكون أقوى.
وفيه فضل الدفن بالأرض المقدسة حيث طلب ذلك موسى.

